فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 2679

ومفهوم كلام الخرقي أن ما فعله في ماله بعد الحجر عليه لا يجوز، أي لا يصح، وهو كذلك وقد تقدم. ويدخل في عموم المفهوم عتقه لبعض أرقائه، وهو إحدى الروايتين، واختيار أبي الخطاب وأبي محمد.

والثانية، وهي اختيار أبي بكر في التنبيه، والقاضي والشريف: ينفذ. وإنما قيد ذلك بالمال لأن تصرفه في الذمة يصح مطلقًا، لكن لا يشارك أصحابه بعد الحجر الغرماء. والله أعلم.

(قال) : وينفق على المفلس وعلى من تلزمه مؤونته من ماله إلى أن يفرغ من قسمته بين غرمائه.

(ش) : ينفق على المفلس من ماله، لأن ملكه باق، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"ابدأ بنفسك ثم بمن تعول"وكذلك ينفق على من تلزمه مؤونته للحديث. وشرط أبو محمد النفقة عليه على من تلزمه مؤونته أن لا يكون له صناعة تفي بذلك، والواجب من النفقة أدنى نفقة مثله بالمعروف، وحكم الكسوة حكم النفقة [1] . والله أعلم.

(قال) : ولا تباع داره التي لا غنى له عن سكناها.

(ش) : لأن حاجته داعية إلى ذلك فأشبه النفقة والكسوة ولابن حمدان احتمال أن من أدان ما اشترى به مسكنًا أنه يباع ولا يترك له، ولو كان المسكن عين مال بعض الغرماء وأخذه بالشروط السابقة. وقد تقدم ذلك للخرقي، وحكم الخادم المحتاج إليه حكم الدار. وقد خرج من كلام الخرقي إذا كان له داران فإن أحدهما تباع لغنائه عنها، وكذلك لو كانت له دار واسعة لا يسكنها مثله ويشترط له مسكن مثله. والله أعلم.

(1) ويكفن من ماله لأن نفقته كانت واجبة في ماله حال حياته، فوجب تجهيزه منه بعد الموت كغيره.

(المغني والشرح الكبير: 4/ 493) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت