فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 2679

(قال) : ومن وجب عليه دين فذكر أنه معسر به حبس إلى آن يأتي ببينه تشهد بعسرته.

(ش) : من وجب عليه دين فإن كان مؤجلًا لم يطالب به ولم يلازم به، وإن كان حالًا فطولب به وله مال ظاهر أمر بوفائه وأن لم يكن له مال ظاهر فذكر أنه معسر، فإن صدقه الغريم أو لم يصدقه وقامت بأنه كما سيأتي بذلك ل يتعرض له لقوله تعالى: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [1] وإن لم يصدقه ولم تقم بينه بذلك، فإن علم له مال أو كان دينه ثبت عن مال كالبيع والقرض، والغالب بقاؤه، أو عن غير مال كالضمان ونحوه وأقر أنه مليء فالقول قول غريمه مع يمينه أنه لا يعلم عسرته بدينه. وفي الرعاية أنه يحلف أنه موسر بدينه ولا يعلم إعساره به، فإن نكل عن اليمين حلف المفلس وخلى سبيله، وإن حلف حبس المدين ليظهر حاله إلى أن يقيم بينه، ولو بعد يوم يشهد بتلف أو إعساره، هذا هو التحقيق وفاقًا للمجد وغيره.

وفي التلخيص أنه لا بد وأن يشهد بالتلف. وظاهر كلامه والإعسار.

وكذا في الرعاية قال: يشهد بذهابه وإعساره إلا أنه لا يملك شيئًا، ثم إن شهدت بالإعسار اعتبر خبرتها بباطنه، وإن شهدت بالتلف لم يعتبر ذلك، إذ التلف يطلع عليه كل أحد بخلاف الإعسار، وهل يحلف مع بينته؟ فيه قولان.

والتحقيق منها، وقطع أبو محمد في الكافي، وأبو البركات وصححه ابن حمدان، أنها إن شهدت بالتلف فطلب منه اليمين على عسرته وجب عليه ذلك، لأن اليمين على أمر محتمل خلاف ما شهدت به البينه، وإن شهدت بالإعسار فلا لما فيه من تكذيب البينة، وإن لم يعلم له مال، ولم يكن دينه عن مال العوض النكاح

(1) الآية 280 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت