وغيره، ولم يقر بالملاءة به أو عن مال والغالي ذهابه فالقول قوله مع يمينه لترجحه جانبه، إذ الأصل عدم المال ومن ثم يرجح جانب غريمه فيما إذ ثبت له مال، إذ الأصل بقاؤه، والخرقي - رحمه الله - لم يفرق بين حالة وحالة، والمعروف التفرقة.
وقد علم من كلام الخرقي أن البينة تسمع على الإعسار، وهو كذلك لحديث قبيصة بن المحارق، وقد تقدم في الزكاة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجى من قومه: لقد أصابت فلان فاقة. والله أعلم.
(قال) : وإذا مات فتبين أنه كان مفلسًا لم يكن لأحد الغرماء أن يرجع في عين ماله.
(ش) : هذا الشرط الرابع في رجوع البائع في عين ماله وهو أن يكون المفلس حيًا، فإن مات فلا رجوع له، سواء مات بعد الحجر عليه أو قله فتبين فلسه، لأن في بعض ألفاظ الحديث عن أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أيما رجل باع متاعًا فأفلس الذي ابتاعه منه ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئًا فهو أحق به وإن مات الذي ابتاعه فصاحب التاع فيه أسوة الغرماء" [1] رواه مالك في الموطأ، وأبو داود، ولا يعترض بأنه مرسل إذ المرسل عندنا حجة، مع أن أبا داود قد رواه ووصله أيضًا فقال: عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولفظه"أيما امرؤ هلك وعنده متاع أمرء بعينه اقتضى منه شيء أو لم يقتض فهو أسوة الغرماء"وقول الشافعي إنه موجود في حديث أبي بكر عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه انتهى بالقول فهو أحق به، وأنه يشبه أن يكون ما زاد من قوله وإن مات إلى آخره من روايته لا روايته لا رواية الظاهر خلافه وتركه الزيادة إن ثبت فلعله لعدم الحاجة إلى
(1) أخرج أبو داود في البيوع (74) ، والإمام مالك في البيوع (87) ، وابن ماجه في الأحكام (26) .