فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 2679

متبرعًا لا ليرجع ولهذا أجابه بنعم.

تنبيه: حكى أبو الخطاب وأبو محمد وغيرهما هذه الرواية في الميت مطلقًا، وخصها أبو البركات بالميت المفلس. والله أعلم.

(قال) : فمتى أدى رجع عليه، سواء قال له: أضمن عتي أو لم يقل.

(ش) : إذا أدى الضامن الدين لم يخل من أحوال.

الأول: ضمن بإذنه وأدى بإذنه.

الثاني: ضمن بإذنه وأدى بغير إذنه.

الثالث: العكس ولا خلاف عندنا أنه يرجع في هذه الصور الثلاث.

الرابع: ضمن وقضى بغير إذنه، لكن نوى الرجوع، فعنه لا يرجع، لأن أبا قتادة لو استحق الرجوع لصار له دين على الميت وإذن لا يصل النبي صلى الله عليه وسلم لعدم فائدة الضمان إذن، إذ ذمة الميت لم تزل مشغولة بدين، وعنه - وهي اختيار الخرقي والقاضي وأبو الخطاب والشريف وابن عقيل والشيرازي وابن البنا وغيرهم - يرجع لأنه قضاء مبرئ من واجب عليه فكان من ضمان من هو عليه كالحاكم إذا قضاه عنه عند امتناعه. وقوله تعالى: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف} [1] وهو شامل لما إذا أرضعت بأمره أو بلا أمره.

وأما حديث أبي قتادة فإنما قضى متبرعًا لعلمه أنه لا وفاء له، وقصدًا أن النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عليه [2] ، بل قد يقال في حديث أبي قتادة دليل على أن غير المتبرع

(1) الآية 6 من سورة الطلاق.

(2) مع علمهما بأنه لم يترك وفاء، والمتبرع لا يرجع بشيء، وإنما الخلاف في المحتسب بالرجوع. (المغني والشرح الكبير: 5/ 88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت