فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 2679

يرجع لقوله صلى الله عليه وسلم له:"وجب حق الغريم"أي عليك"وبرئ الميت منها".

الحال الخامس: إذا ذهل عن قصد الرجوع وعدمه. وظاهر كلام الخرقي وتبعه صاحب الوجيز أنه يرجع. وإذن المقتضى للرجوع هو تأدية الواجب عن الغير، أو المستيقظ له، وهو قصد التبرع وقد عرفت من هذا حالًا سادسًا وهو إذا نوى التبرع فلا يرجع بلا ريب. وهذه الصور تستثنى من عموم كلام الخرقي.

(قال) : ومن تكفل بنفس لزمه ما عليها إن لم يسلمها.

(ش) : الكفالة بالنفس صحيحة في قول الجمهور، حتى قيل إنه إجماع لقول الله تعالى حكاية عن يعقوب عليه السلام: {لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقًا من الله لتأتيني به إلا أن يحاط بكم} [1] وفيه نظر، إذ الظاهر أن المراد بالموثق اليمين ولأن النفس يجب تسليمها بعقد فوجب تسليمها بالكفالة كالمال، فعلى هذا إن لم يسلم النفس مع بقائها لزمه عليها لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"الزعيم غارم"وقياسًا على الكفالة بالمال.

ومقتضى كلام الخرقي - رحمه الله - أنه لا بد من رضا الكفيل وهو واضح، وأنه لا يشترط لصحتها رضا المكفول به، وهو أحد الوجهين لكفالة المال.

والوجه الآخر يشترط لئلا يفوت معنى الكفالة، إذ معناها حضور المكفول به وإذا كان بلا إذنه لم يلزمه الحضور.

وشرط صحة الكفالة بالنفس أن تكون بالمال، فلا تصح الكفالة ببدن من

(1) الآية 66 من سورة يوسف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت