فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 2679

ولا مضاربة، إذ شركة العنان وضعها الشركة في المال والعمل وقد فات العمل من أحدهما، والمضاربة وضعها جعل جزء من الربح في مقابلة عمل العامل، وقد فات الجعل، وليكون هذا إيضاعًا، وهو جائز إن لم يكن عوضًا عن قرض، [كأن كلام العامل اقترض الألف وجعله عمله في مال صاحبه عوضًا عن قرضه] [1] فإن ذلك غير جائز، وهذا كله إذا اصطلحا على ذكر شيء فأما إن لم يصطلحا على شيء كأن كان في المضاربة يكون الربح لمالك المال وللعامل أجرة المثل وفي العنان يكون الربح على قدر المالين. وفي شركة الوجوه على قدر ملكي المشترى. وفي شركة الأبدان يقسم أجرة ما تقبلاه بالسوية وهل يرجع كل واحد على الآخر بأجرة عمله فيه وجهان.

(قال) : والوضعية على قدر المال.

(ش) : الوضعية تختص المال وتتقدم به بلا خلاف نعلمه [2] ، ففي شركة العنان على قدر المالين، وفي شركة الوجوه على قدر ملكي المشترى وفي المضاربة يختص المال لا يتعداه إلى العامل.

(قال) : ولا يجوز أن يجعل لأحد من الشركاء فضل دراهم.

(ش) : أو يجعل نصيبه كله من كل الربح دراهم، كأن يشترط له ثلثا الربح منه وعشرة دراهم، أو يشترط له مائة درهم من غير جزء من الربح، وفي كليهما يفسد العقد، وقد حكاه ابن المنذر في القرار إجماعًا، والمعنى في ذلك احتمال أن لا يربح غيرها فيحصل على جمع الربح، وفي ذلك ضرر وغرر بالآخر، والشريعة تأباه.

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(2) الوضعية يعني الخسران في الشركة على كل واحد منهما بقدر ماله. فإن كان مالهما متساويًا في القدر فالخسران بينهما نصفين، وإن كانا أثلاثًا فالوضعية أثلاثًا. (المغني والشرح الكبير: 5/ 147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت