فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 2679

وعنه رواية ثالثة حكاها أبو البركات أن هذا ليس بجواب صحيح فيطالب برد الجواب، إذ إقراره الأول يناقضه دعوى القضاء ثانيًا، وإذا تناقضا تساقطا.

ولو قال: له علي ألف وقضيته، ولم يقل: كان، ففيه روايتان الأولتان، وثالثة أنه مقر بالحق مكذب لنفسه في الوفاء، فلا يسمع منه وإن أتى ببينة، لأن له علي ألف يقتضي بقاءها في ذمته ودعوى القضاء تناقض بذلك، ولو قال: كان له علي ألف، ولم يقل: قضيته، فهو إقرار وخرج عدمه. والله أعلم.

(قال) : ومن أقر بعشرة دراهم ثم سكت سكوتًا كان يمكنه الكلام فيه، ثم قال زيوفًا أو صغارًا أو إلى شهر، كانت عشرة جياد وافية حالة.

(ش) : إذ أقر بدراهم لزمته جياد وافية حالة، إذ هذا مقتضى الإطلاق، كما لو وقع البيع على ذلك نعم، إذا كان في بلد أوزانهم ناقصة. أو دراهمه مغشوشة فهل يلزمه من دراهم البلد كثمن المبيع بها وهو مقتضى كلام ابن الزاغوني، وما صححه صاحب التلخيص، أو جياد وافية إذ إطلاق الدراهم في الشرع ينصرف إلى ذلك بدليل نصاب الزكاة وهو مقتضى كلام الخرقي، فيه وجهان [1] .

وحيث قلنا مع الإطلاق يلزمه جياد وافية حالة، ففسرها بزيوف وهي الرديئة أو بصغار وهي الناقصة كدراهم طبرية وهي أربعة دوانيق بخلاف دراهم الإسلام فإنها ستة دوانيق أو قال مؤجلة، ولا يخلو إما أن يكون بكلام متصل أو ما في حكمه كالسكوت لتنفس أو عطاس ونحو ذلك، أو منفصل،

(1) الأول: يلزمه من دراهم البد ودنانيره، لأن مطلق كلامهم يحمل على عرف بلدهم كما في البيع والأثمان. والثاني: تلزمه الوازنة الخالصة من الغش، لأن إطلاق الدراهم في الشرع ينصرف إليها، بدليل إنها بها تقدير نصب الزكاة ومقادير الديات. (المغني والشرح الكبير: 5/ 293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت