فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 2679

(قال) : ولو مات فخلف ولدين فأقر أحدهما بأخ أو بأخت لزمه أن يعطي الفضل الذي في يده لمن أقر له.

(ش) : إذا مات رجل وخلف ولدين فاقر أحدهما باخ أو بأخت فكذبه الآخر لم يثبت النسب اتفاقًا، ويلزم المقر أن يدفع إلى المقر له ما فضل في يده عن ميراثه لأن إقراره تضمن ذلك وكما لو ثبت نسبه ببينة [1] ففي صورة الإقرار بأخ يلزمه أن يدفع إليه السدس لأنهم إذا كانوا ثلاثة على زعم المقر يكون المال بينهم أثلاثًا لكل واحد ثلثه وفي يده النصف فالفاضل عما يستحقه السدس، وفي مسألة الإقرار بأخت يدفع إليها نصف الخمس، لأن المال بينهم على خمسة لكل أخ خمسان، ولها خمس، وفي يده النصف، فالفاضل عما يستحقه نصف الخمس، وعلى هذا فقس. والله أعلم.

(قال) : وكذلك إن أقر بدين على أبيه لزمه من الدين بقدر ميراثه.

(ش) : فإذا كان ميراثه النصف لزمه من الدين نصفه، وإن كان ميراثه الثلث لزمه الثلث، وعلى هذا لأنه إقرار يتعلّق بحصته وحصة أخيه، فلا يلزمه إلا ما يخصه كالإقرار بالوصية وإقرار أحد الشريكين على مال الشركة [2] . والله أعلم.

(1) جملة ذلك: أن أحد الوارثين إذا أقر بوارث ثالث مشارك لهما في الميراث لم يثبت النسب بالإجماع، لأن النسب لا يتبعض، فلا يمكن إثباته في حق المقر دون المنكر، ولا يمكن إثباته في حقهما، لأن أحدهما منكر، ولم توجد شهادة يثبت بها النسب ولكنه يشارك المقر في الميراث في قول أكثر أهل العلم.

(المغني والشرح الكبير: 5/ 325) .

(2) ولأنه حق ثبت ببينة، أو قول الميت، أو إقر ار الوارثين لم يلزمه إلا نصفه، فلم يلزمه بإقرار أكثر من نصفه كالوصية. (المغني والشرح الكببر: 5/ 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت