وعنه وهو المشهور عنه أن في [عين] الدابة ربع قيمتها، واعتمد في ذلك على ما روى عن عمر - رضي الله عنه:"أنه كتب إلى شريح، وقد كتب إليه يسأله عن عين الدابة أنا كنا ننزلها بمنزلة الاَدمي، إلى أن أجمع رأينا أن فيها ربع الثمن"وهذا إجماع، وهو اختيار القاضي في التعليق والشريف وأبي الخطاب في خلافيهما. ثم الشيخان وأبو الخطاب في الهداية، والقاضي في روايته، جعلوا الخلاف في [عين] الدابة من الخيل والبغال والحمير.
ونصوص أحمد على ذلك، والقاضي في تعليقه وفي جامعه، والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، وصاحب التلخيص والمستوعب وأبو محمد في الكافي: خصوا الخلاف بعين الفرس. وعنه أن الرقيق يضمن بما يضمن به الإتلاف. وتفرد أبو محمد في المقنع عن الأصحاب فخرج أنه يضمن بأكثر الأمرين من النقص أو مما يضمن به الإتلاف، وتحرير ذلك يحتاج إلى طول. والله أعلم.
(قال) : وإن كان زرعها فأدركها ربها والزرع قائم [فيها] كان الزرع لصاحب الأرض وعليه النفقة، وإن استحقت بعد أخذ الغاصب الزرع لزمته أجرة الأرض.
(ش) : إذا غصب أرضها فزرعها. فإن أدركها ربها والزرع قائم كان الزرع له وعليه النفقة على ظاهر كلام أحمد في عامة نصوصه، والخرقي، والشيرازي، وابن أبي موسى فيما أظن، لما روى رافع بن خديج - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته" [1] رواه الخمسة إلا النسائي. وقال البخاري: وهو حديث
(1) أخرجه أبو داود في البيوع (32) ، والترمذي في الأحكام (29) ، وابن ماجه في الرهون (13) ، والإمام أحمد في 3/ 465. وفي 4/ 141.