فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 2679

حسن، وعليه اعتمد أحمد فقال في رواية علي بن سعد: آخذ به، وفي رواية حرب: أذهب إليه. وقال القاضي وعامة أصحابه والشيخان: يخير مالك الأرض بين تركه إلى الحصاد بالأجرة، وبين أخذه بالنفقة نظرًا إلى رب الأرض وحملًا على الغاصب، إذا لو كلف الآخذ بالقيمة ربما شق ذلك عليه.

وحكى أبو الخطاب احتمالًا بأن الزرع للغاصب لأنه نماء ملكه وعليه الأجرة، ولا نزاع أن رب الأرض لا يجبر الغاصب على قلع الزرع، ثم هل النفقة قيمته، وهي التي صححها القاضي في التعليق قياسًا على ما إذا أتلفه، أو نفقته من البذر والمئونة. وهو ظاهر كلام الخرقي لظاهر الحديث، فيه روايتان.

وقال ابن الزاغوني: أصلهما هل يضمن ولد المغرور بمثله أو بقيمته، وإن أدركها ربها بعد أخذ الغاصب الزرع، فقد استقر ملك الغاصب عليه، لأنه نماء ملكه، فيكون له على القاعدة، وإنما خرجنا عن ذلك في الزرع للحديث، وبعد الأخذ لا يشمله الحديث، لأنه إنما يكون زرعًا ما دام قائمًا وعليه الأجرة ونقص الأرض إن كانت نقصت لما تقدم. ويدخل في عموم كلام الخرقي الزرع الذي يجز مرة بعد أخرى كالنعنع ونحوه، وهو أحد احتمالي أبي محمد.

والاحتمال الثاني أن حكمه حكم الغراس. والله أعلم.

(قال) : ومن غصب عبدًا أو أمة وقيمته مائة فزاد في بدنه أو بتعليمه حتى صارت قيمته مائتين، ثم نقص بنقصان بدنه أو نسيان ما علم حتى صارت قيمته مائة، أخذه سيده من الغاصب وأخذ مائة.

(ش) : خلاصته أن زوائد العين المغصوبة مضمونة على الغاصب سواء كان ذلك ذاتًا كالسمن أو معنى كتعليم صناعة ونحو ذلك لأنها تحدث عن ملك مالك العين قد تحصلت تحت يد الغاصب فلزمه ضمانًا كالأصل، فإذا غصب عبدًا قيمته مائة فسمن، أو تعلم صناعة فصارت قيمته مائتين، ثم عاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت