فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 2679

وإن لم يكن عالمًا فإن الجارية ترد إلى مالكها لأنها مال غيره في يده. وقد قال صلى الله عليه وسلم:"على اليد ما أخذت حتى تؤديه"ويرد مهر مثلها لأنه في مقابلة منفعتها غير المأذون فيها، وإن كان المشتري قد أولدها فإن ولده حر لاحق نسبه لمكان الشبهة وعليه فداؤه على المذهب لأنه فوت رقّه على سيده باعتقاده حل الوطء.

وعنه لا فداء عليه لانعقاده حرًا ويفديه يوم الوضع على مختار القاضي والشريف وأبي الخطاب والشيخين وغير واحد، لأنه أول أوقات الإمكان وقيل يوم المحاكمة وهو ظاهر إطلاق أحمد في رواية ابن منصور وجعفر بن محمد، ثم هل يفديه بمثله وهو مختار الخرقي والقاضي وعامة أصحابه، أهو بقيمته، وهو مختار أبي محمد وصاحب التلخيص.

أو يخير، وهو مختار أبي بكر، وفي المقنع على ثلاث روايات وأصل الاختلاف اختلاف الصحابة.

وهل المعتبر المثل في الصفات تقريبًا، وهو ظاهر كلام الخرقي وأحمد، أو المثل في القيمة وهو اختيار عبد العزيز. فيه وجهان.

ويرجع المشتري على الغاصب بقيمة الولد لأنه دخل على أنه غير مضمون عليه، ولا إتلاف من جهته، وهل يرجع بالمهر. فيه روايتان.

إحداهما: وهي اختيار الخرقي والقاضي وعامة الأصحاب، نعم اتباعًا لقضاء عمر - رضي الله عنه - فإنه قضى بالرجوع ولما تقدم.

والثانية وهي اختيار أبي بكر: لا، تباعًا لقضاء علي - رضي الله عنه - فإنه قضى بعدم الرجوع، ولأنه غرم ما استوفى بدله، فلم يرجع به، كما لو تلفت الجارية أو أجزاؤها. والله أعلم.

(قال) : ومن غصب شيئًا ولم يقدر على رده لزم الغاصب القيمة فإن قدر عليه رده وأخذ القيمة.

(ش) : من غصب شيئًا فعجز عن رده كعبد آبق أو فرس شرد ونحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت