حيًا هذه مع أمه على مالكها مع أرش نقص الولادة إن كان ثم نقص، فلو مات الولد رد الأم ورد قيمة الولد لما تقدم، ثم إن كانت قيمته لا تختلف من يوم الولادة إلى يوم التلف ردها، وإن اختلفت فإن كان لمعنى فيه [من] [1] كبر وسمن وهزال وتعلم صناعة ونحو ذلك، فالواجب القيمة الزائدة لأنه مغصوب في تلك الحال، فإذا نقص البعض ضمن النقص وإن كان الاختلاف لتغير الأسعار لم يضمنه، نص عليه، واختاره الأصحاب حتى أن القاضي قال: لم أجد عن أحمد رواية بالضمان [2] . ونقل عنه ابن أبي موسى، وناهيك به روايته بالضمان كذلك. وعليها حمل القاضي كلام الخرقي هنا.
فعلى المذهب يضمن المغصوب بقيمته يوم تلفه على المشهور والمختار أيضًا عند الأصحاب. إذ قيل التلف الواجب رد! العين وأنها ثبتت بالقيمة حين التلف. ونقل عنه ابن مشيش يضمنه بقيمته يوم غصبه. وكذلك نقل عنه ابن منصور وإلا أنه عاوده في ذلك فجبر عنه تنزيلًا لزوال يده منزلة تلف العين، وحكم بقية المتقومات كذلك. أما المثلى فيضمن بمثله، فإن تعذر المثل فلقيمته يوم إعوازه على المذهب. والله أعلم.
(قال) : وإذا كانت للمغصوب أجرة فعلى الغاصب رده وأجرة مثله مدة مقامه في يده.
(ش) : يجب رد المغصوب ما دام باقيًا لما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم:"على اليد ما أخذت حتى تؤديه"وقوله صلى الله عليه وسلم:"ومن أخذ عصا أخيه فليردها"، ويجب
(1) لفظ"من"أثبتناه من النسخة"ب".
(2) فقد روى عن أحمد في رجل أخذ من رجل أرطالًا من كذا وكذا أعطاه على السعر يوم أخذه لا يوم يحاسبه. وكذلك روى عنه في حوائج البقال. عليه القيمة يوم الأخذ. (المغني والشرح الكبير: 5/ 422) .