فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 2679

كشهر كذا، ونحو ذلك بلا خلاف نعلمه، ولو علقها على ما يقع اسمه على شيئين كالعبد وجمادى فهل يصح وينصرف إلى الأول منهما، وهو رأي أبي محمد أو لا يصح حتى يعين ذلك، وهو رأي القاضي، فيه وجهان.

وظاهر كلام الخرقي أنه لا يشترط في المدة أن تلي العقد وهو صحيح، إذن لا بد من ذكر الابتداء كالانتهاء، فلو أطلق فقال: أجرتك هذه الدار شهرًا، فعل يصل ويكون ابتداؤه من حين العقد، وهو اختيار أبي محمد أو لا يصح حتى يسمى الشهر وهو منصوص أحمد. وبه قطع القاضي وكثيرون، فيه قولان.

وظاهر كلامه أيضًا أنه لا تقدير لأكثر مدة الإجارة، فتجوز إجارة العين مائة سنة وأكثر إذا غلب على الظن بقاؤها فيها، وهذا المذهب، وقد نص أحمد على جواز عشر سنين، وقيل واختاره ابن حامد: يتقيد ذلك بسنة فلا يجوز أكثر منها وقيل بل بثلاثين سنة.

وأما الأجرة فمن شرطها أيضًا أن تكون معلومة كالثمن في البيع. وقد روى عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن استئجار الأجير حتى يتبين له أجره"رواه أحمد. ثم هل يشترط العلم بقدر رئيس المال وصفته أو يكفي مشاهدته، فيه وجهات.

الركن الثالث: المعقود به، وهو الصيغة، وينعقد بلفظ الإجارة والكراء، وكذا ما في معناهما على الصحيح [1] . وهل تنعقد بلفظ البيع، فيه وجهان، أحدهما هل هي نوع من البيع أو شبيهة بالبيع. إذا تقرر هذا وصحت الإجارة.

فقال الخرقي: فقد ملك المستأجر المنافع، ولا ريب في هذا، وقد نص عليه أحمد محتجًا بأن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"إكتري جمالًا ثم صارف الجمال"

(1) قال في الرعاية الكبرى: فإن أجر عينًا مرئتة أو موصوفة في الذمة قال: أجرتكها، أو أكريتكها، أو ملكتك نفعها سنة بكذا. وإن قال: أجرتك، أو أكريتك نفعها فاحتمالان. (الإنصاف: 6/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت