فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 2679

ذنوب على تمرة، فمددت ستة عشر ذنوبًا حتى مجلت يداي، ثم أتيتها فعدت لي ست عشرة تمرة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فأكل معي منها"رواه أحمد. ووازن هذا إذا باعه الصبرة كل قفيز بدرهم، فالعلم بالثمن يتبع العلم بالمثمن كذلك هنا العلم بالأجرة يتبع العلم بالمنفعة."

والرواية الثانية، واختارها أبو بكر وابن حامد، وفي الكافي أبو بكر، وجماعة من أصحابنا: يطلان ذلك، نظرًا إلى أن المدة مجهولة، إذ كل اسم للعدد، فإذا لم يقرر كان مجهولًا فعلى الأول الإجارة تلزم في الشهر الأول وتكون فيما بعده مراعاة، فلكل واحد منهما أن يفسخ عند رأس كل شهر بأن يقول: فسخت الإجارة في الشهر المستقبل ونحو ذلك، فلو لم يفسخ حتى دخل الشهر الثاني لزم العقد فيه، وكذلك الثالث، هذا مقتضى كلام الخرقي، وأبي الحطاب في الهداية وابن عقيل في التذكرة، وأبي محمد في كتبه، وقد صرح بذلك ابن الزاغوني فقال: بل يلزم بقية الشهور إذا شرع في أول الجزء من ذلك الشهر، وقال القاضي: له الفسخ في جميع اليوم الأول من الشهر الثاني، وبه قطع أبو البركات وأورده ابن حمدان مذهبًا. والله أعلم.

(قال) : ومن استأجر عقارًا مدة بعينها فبدا له قبل تقضيتها لزمته الأجرة.

(ش) : ومن شرط صحة استئجار العقار أن يكون على مدة معينة [1] . ولا بد أيضًا أن يكون معلومًا برؤية، ولا تكفي الصفة لعدم تأتيها على ذلك. إذا تقرر ذلك فمتى بدا للمستأجر الفسخ قبل تقضي المدة لم يفسخ، لأن الإجارة عقد لازم من الطرفين، إذ هي أحد نظير البيع، وإذن لا يملك أحد المتعاقدين

(1) قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: رجل اكترى بعيرًا، فلما قدم المدينة قال له: فاسخني. قال: ليس ذلك له، قد لزمه الكراء. قلت: فإن مرض المستكري بالمدينة فلم يجعل له فسخًا. (المغني والشرح الكبير: 6/ 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت