فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 2679

فسخه، فإذا فسخ المستأجر فوجود ذلك كعدمه في بقاء الأجرة عليه، وفي ثبوت المنفعة له. والله أعلم.

(قال) : ولا يتصرف مالك العقار فيه إلا عند تقضي المدة.

(ش) : لا يتصرف مالك العقار فيه إذا فرغ المستأجر الإجارة أو لم يفسخها إلا إذا انقضت المدة، لما تقدم من أن الفسخ لا ينعقد [1] وأن المنفعة باقية على ملكه، وبطريق الأولى إذا لم يفسخ، فإن تصرف فإن كان قبل تسليم العين فقال أبو محمد: تنفست الإجارة، وإن كان بعده، كما إذا أكراه دارًا سنة أو سلمها له فسكن شهرًا ثم ترك السكنى، فتصرف المالك فيها، فهل تنفسخ الإجارة فيما تصرف فيه أو لا؟ ويكون للمستأجر عليه أجرة المثل أو لا؟ فيه احتمالان. والله أعلم.

(قال) : فإن حوله المالك قبل تقضي المدة لم يكن له أجرة لما سكن.

(ش) : إذا حول المؤجر المستأجر قبل انقضاء المدة المعقود عليها لم يكن للمؤجر أجرة لما سكن [2] ، نص عليه أحمد، وعليه الأصحاب لأنه لم يسلم إليه المعقود عليه فلم يستحق شيئًا. كلما لو استأجره ليحفر له عشرين ذراعًا، فحفر عشرًا وامتنع من حفر الباقي. وحكى أبو محمد في المقنع احتمالًا بأن عليه من الأجرة بقسطه، لأن استيفاءه حصل على وجه المعاوضة، أشبه المبيع إذا استوفى بعضه ومنع المالك بقيته. والله أعلم.

(1) لأن المستأجر يملك المنافع بالعقد كما يملك المشتري المبيع بالبيع ويزول ملك المؤجر عنها كما يزول ملك البائع عن المبيع. فلا يجوز له التصرف فيها، لأنها صارت مملوكة لغيره كما لا يملك البائع التصرف في المبيع. (المغني والشرح الكبير: 6/ 22) .

(2) لأنه لم يسلم إليه ما عقد الإجارة عليه، فلم يستحق شيئًا. كما لو استأجره ليحمل كتابًا فحمله بعض الطريق. (المغني والشرح الكبير: 6/ 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت