فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 2679

في مقابلة العمل، وإلا لم تجز. وعنه إن أذن له المؤجر في الإجارة جازت وإلا فلا، كلها الروايية فيما نقله حنبل، وكذلك حكاها القاضي وغيره، وحكى أبو محمد الرواية أنه أذن له المؤجر في الزيادة جازت وإلا فلا، ومحل الخلاف فيما بعد القبض أما قبله فعلى القول بالجواز ثم فها هنا أوجه الجواز وعدمه.

والثالث: يجوز للمؤجر دون غيره. والله أعلم.

(قال) : ويجوز أن يستأجر الأخير بطعامه وكسوته.

(ش) : هذا هو المشهور من الروايتين، واختيار القاضي في التعليق الكبير، وجماعة، لما روى عتبة بن المنذر - رضي الله عنهما - قال:"كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ {طسم} حتى بلغ قصة موسى. فقال: إن موسى أجر نفسه ثماني سنين أو عشر سنين على عفة فرجه وطعام بطنه"رواه الحمد وابن ماجه وشرع من قبلنا شرع لنا على المشهور، ولا سيما وقد ذكره صلى الله عليه وسلم مقررًا له، ويعضده وجوب النفقة والكسوة للمرضعة قال تعالى: {وعلى المولود رزقهن وكسوتهن بالمعروف} [1] ونقل عنه حنبل: أكرهه معللًا بالجهالة، وهو اختيار القاضي في بعض كتبه أظنه في المجرد، وحمل الكراهة هو وغيره على المنع بقرينة ما علل به الإمام. والله أعلم.

(قال) : وكذلك الظئر.

(ش) : الظئر هي المرضعة غير ولدها، وقد ظأره على الشيء إذا عطفه عليه، وحكمها في استئجارها على الرضاع بطعامها وكسوتها حكم الأجير، فيها الروايتان، إلا أن القاضي لا يختلف قوله هنا في الجواز، ولهذا قيل محل الروايتين في الأجير، أما الظئر فيجوز إجارتها بذلك رواية واحدة لقضية النص.

(1) الآية 233 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت