فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 2679

تنبيه: إذا صحت الإجارة، فهل قدر الطعام والكسوة ما يجب في الكفارة، حملًا للمطلق من كلام الاَدميين على المقيد من كلام الشارع، أو يرجع إلى نفقة مثله وكسوته حملًا للمطلق على المتعارف، وهو الذي جزم به أبو البركات، فيه روايتان منصوصتان.

وقال أبو محمد في المقنع والمغني، وصاحب التلخيص: يرجع في الإطعام إلى الكفارة، وفي الملبوس إلى أقل ملبوس مثله، وهو تحكم. ثم أبو محمد وغيره يخص المسألة بصورة الاختلاف، وأبو البركات لا يخصها بذلك، وكلام أحمد وقع تارة على هذا، وتارة على هذا. والله أعلم.

(قال) : ويستحب أن تعطى عند الفطام عبدًا أو أمة، كما جاء الخبر، إذا كان المسترضع موسرًا.

(ش) : الخبر ما روى حجاج بن حجاج الأسلمي، عن أبيه قال:"قلت: يا رسول الله، [ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ قال: الغرة، العبد أو الأمة"[1] رواه أبو داود والترمذي وصححه، والمعنى في ذلك - والله] [2] أعلم - أن الرضاع سبب حياته وحفظ رقبته فجعل الجزاء من جنس الرقبة ليناسب الشكر النعمة، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم"لا يجزي ولد عن والده إلا أن يجده مملوكًا فيعتقه" [3] والله أعلم.

(قال) : ومن اكترى دابة إلى موضع فجاوزه فعليه الأجرة المذكورة وأجرة المثل [لما جاوز] .

(1) أخرجه أبو داود في النكاح (11) وفي الديات (19) ، وأخرجه الترمذي في الرضاع (6) وفي الديات (15) .

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(3) أخرجه مسلم في العتق (25) ، وأبو داود في الأدب (120) ، والترمذي في البر (8) ، وابن ماجه في الأدب (1) ، والإمام أحمد في 2/ 230، 263، 376، 445.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت