فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 2679

ذلك، إلا أنه استثنى فيما إذا تلفت في يد مالكها بسبب تعبها من الحمل ونحو ذلك. والله أعلم.

(قال) : وكذلك إن اكترى لحمولة شيء فزاد عليه.

(ش) : مثل أن يكتريها لحمل مائة رطل فيحمل مائة وعشرة ونحو ذلك لأنه استوفى المعقود وزاد عليه، فيلزمه المسمى وأجرة المثل للزائد، وضمان الزائد إن تلفت لتعديه، أو ضمان النصف لتلفها بفعل مضمون وغير مضمون.

وحكى القاضي، وتبعه أبو محمد في المقنع عن أبي بكر: وجوب أجر المثل في الجميع، اعتمادًا على قوله فيمن استأجر أرضًا لزرع شعير فزرع حنطة أن عليه أجرة المثل للجميع لعدوله عن المعقود عليه إلى غيره.

قال في المغني: وبينهما فرق، فإن ما حصل التعدي فيه في الحمل متميز وهو الرطل الزائد مثلًا، بخلاف الزرع [1] فإلحاق هذه المسألة بما إذا اكترى إلى موضع فجاوزه أسد، وهذا الذي قطع به في الكافي، وأبو البركات، مع أن أحمد نص في الزرع في رواية عبد الله، أن ينظر ما يدخل على الأرض من النقصان ما بين الحنطة والشعير، فيعطى رب الأرض بيان ذلك أن يقال أجرة مثلها إذا زرعها حنطة أن تساوي مائة درهم، وأجرة مثلها إذا زرعها شعيرًا أن تساوي ثمانين درهمًا، فالواجب عليه ما بين ذلك وهو عشرون مع المسمى في العقد، ولو اكترى لحمل حديد فحمل قطنًا وجب أجرة المثل هنا بلا نزاع، قاله أبو محمد. والله أعلم.

(قال) : ولا يجوز أن يكتري لمدة غزاته.

(1) ولأنه في مسألة الحمل استوفى المنفعة المعقود علبها وزاد، وفي الزرع، ولم يزرع ما وقع العقد عليه.

(المغني والشرح الكبير: 6/ 81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت