فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 2679

(ش) : لأن ذلك مما ينضبط بالصفة، وكذلك لا يصح السلم فيه، وإذن تحصل معرفته. وقال الشريف وأبو الخطاب: لا تكفي الصفة في ذلك لاختلاف الراكب في ثقله وخفته وحركته وسكونه، وذلك لا ينضبط بالصفة. والله أعلم.

(قال) : وما حدث في السلعة من يد الصانع ضمن.

(ش) : الأجير على ضربين.

أجير خاص، وهو من استؤجر إلى مدة، كمن استؤجر شهرًا أو يومًا لخدمة أو بناء ونحو ذلك فيستحق المستأجر نفعه في جميع المدة، [وسمي خاصًا لاختصاص المستأجر بنفعه في تلك المدة] [1] .

وأجير مشترك: وهو الذي قدر نفعه بالعمل، كمن استؤجر لخياطة ثوب معين أو موصول ونحو ذلك، وفي مشتركًا للاشتراك في عمله، لأنه يتقبل لاثنين وأكثر. إذا تقرر هذا، فالأجير الخاص [2] لا يضمن ما تلف بفعله ولا بغير فعله ما لو يوجد منه تفريط أو قصد للخيانة، نص عليه أحمد في رواية جماعة وعليه الأصحاب، لأن عمله غير مضمون عليه، فلم يضمن ما تلف به كالقصاص، ولأنه نائب عن المالك في صرف منافعه فيما أمر به، فلم يضمن إذا لم يتعد، كما لو قيل، وذهب ابن أبي موسى إلى أنه يضمن ما جنت يده.

وحكى عن أحمد رواية بتضمينه ما تلف بأمر خفي لا يعلم إلا من جهته، كما سيأتي في الأجير المشترك، اللهم إلا أن يعمل في بيت المستأجر لا يضمن ما تلف بغير فعله، فعنده لا فرق [بين الأجير الخاص، والأجير المشترك، والمنصوص الفرق، وعليه الأصحاب.

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(2) الصحيح من المذهب: أن الأجير الخاص هو الذي يؤجر نفسه مدة معلومة يستحق للمستأجر نفعها في جميعها سواء سلم نفسه إلى المستأجر أم لا. (الإنصاف: 6/ 70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت