فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 2679

أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس" [1] وقوله صلى الله عليه وسلم:"صدقتك على غير رحمك صدقة، وصدقتك على رحمك صدقة وصلة" [2] . والرواية الثانية: تختص به أقرب العصبة؟ لأنهم أحق أقاربه ببره [3] . قال صلى الله عليه وسلم:"ابدأ بمن تعول، أمك وأباك وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك"رواه النسائي. والرواية الثالثة: يجعل في بيت المال يصرف في مصالحهم وهي أنص الروايات عنه؛ لأنه مال لا مستحق له، أشبه مال من لا وارث له."

والرواية الرابعة: وبها قطع القاضي في الجامع الصغير والشريف وأبو جعفر، وإليها ميل أبي محمد: يصرف في المساكين لأنهم أعم جهات الخير، ومصرف الصدقات، وحقوق الله تعالى من الكفارات ونحوها، وإذا قلنا يرجع إلى أقارب الواقف الجميع أو العصبة فإنه يشمل غنيهم وفقيرهم على ظاهر كلام الخرقي والإمام وبه قطع أبو البركات وغيره إذ مصرف الوقف كذلك، واختار القاضي في الروايتين أنه يختص الفقراء منهم، إذ القصد بالواقف البر والصلة، والفقراء أولى بهذا المعنى من غيرهم، ومن رجع إليه فإنه يرجع إليه وفقًا؛ لأن الملك قد زال عنه بالوقف فلا يعود ملكًا إلى الورثة، قطع بذلك القاضي وأبو الخطاب وأبو البركات وغيرهم.

وزعم في المغني أن أحمد نص عليه، وقال: ويحتمل كلام الخرق أن يصرف إليهم إرثًا ويبطل الوقف. وقال ابن أبي موسى: إن دفع إلى جميع الورثة إرثًا بخلاف الرجوع إلى العصبة وهذا مقتضى ما في المقنع، وكلام الخرقي عكسه.

(1) أخرجه البخاري في الجنائز (365) وفي الوصايا (2) وفي مناقب الأنصار (49) وفي المغازي) 77) وفي النفقات (1) وفي المرضى.

(2) (سبق تخريجه.)

(3) فيقدم الأقرب فالأقرب على حسب استحقاقهم لولاء المولى لأنهم خصوا بالعقل عنه، وبميراث مواليه، فخصوا بهذا أيضًا. (المغني الشرح الكبير: 6/ 216) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت