فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 2679

وحيث قلنا: يصرف إلى الأقارب فانقرضوا ولم يوجد له قريب فإنه يصرف إلى بيت المال لأنه مال لا مستحق له. نص عليه أحمد في رواية أبي إبراهيم وأبو طالب وغيرها، وقطع به أبو الخطاب وأبو البركات. وقال ابن عقيل في التذكرة وصاحب التلخيص، وأبو محمد: يرجع إلى الفقراء والمساكين إذ القصد بالوقف الصدقة الدائمة. قال صلى الله عليه وسلم:"أو صدقة جارية"وقال ابن أبي موسى: يباع، ويجعل ثمنه للمساكين.

ثم قال ابن الذغواني: الخلاف في الرجوع إلى الأقارب أو إلى بيت المال أو إلى المساكين مختص به إذا مات الواقف، أما إن كان حيًا فانقطعت الجهة فهل يعود الوقف إلى ملكه أو إلى عصبته وذريته؟ فيه روايتان.

تنبيه: الوقف أربعة أحوال.

الأول: متصل الابتداء، والانتهاء، وهو الذي بدأ به الخرقي.

الثاني: منقطع الانتهاء وهو الذي ثنى به الخرقي، ولا إشكال في صحة كليهما.

الثالث والرابع: منقطع الابتداء متصل الانتهاء، متصل الابتداء والانتهاء، منقطع الوسط، كأن وقف على من لا يجوز العبد، ثم على من يجوز كالمساكين، أو وقف على وله، ثم عبده ثم على المساكين، والمذهب صحتها.

وقيل بالبطلان بناء على تفريق الصفقة. وعلى الأول هل يجعل من لا يجوز الوقف عليه كالمعدوم، فيصرف إلى من يجوز الوقف عليه أو يعتبر فيصرف مدة وجوده مصرف المنقطع، ثم إذا انقرض، لم يجوز الوقف عليه فيه وجهان.

وله تقاسيم أخر، ليس هذا موضع بيانها. والله أعلم.

(قال) : ومن وقف في مرضه الذي مات فيه، أو قال: هو وقف بعد موتي، ولم يخرج من الثلث، وقف منه بقدر الثلث إلا أن يجيز الورثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت