فهرس الكتاب

الصفحة 1312 من 2679

(ش) : حكم الفرس الحبيس إذا صار لا يصلح إلا للطحن ونحو ذلك، أنه يباع ويشترى بثمنه ما يصلح للغزو أو يعان به في فرس. نص عليه أحمد لما تقدم.

وعنه أنه يصرف ثمنه في مثله، أو يصرف على الدواب الحبيس. قال: لا يباع الفرس الحبيس إلا من علة، إذا عطب يصير للطحن ويصير ثمنه في مثله أو ينفق ثمنه على الدواب الحبيس، وظاهره التخيير بين الأمرين، وقد يحمل قوله ينفق الثمن على الحبسن ما إذا تعذر شراء المثل، وكذلك رأيت صاحب التلخيص حكى النص فقال: إنه نص على أن الفرس الحبيس إذا هرم يباع، وإذا أمكن أن يشتري بثمنه فرس اشترى وجعل حبيسًا، وإلا جعله في ثمن دابة حبيس [1] . والله أعلم.

(قال) : وإذا حصل في يد بعض أهل الوقف خمسة أوسق ففيه الزكاة، وإذا صار الوقف للمساكين فلا زكاة فيه.

(ش) : إذا كان الوقف شجرًا فأثمر، أو أرضًا فزرعت، وكان الوقف على قوم بأعيانهم فحصل لبعضهم من الثمرة أو الحب نصاب ففيه الزكاة لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"فيما سقت السماء العشر" [2] ونحوه، ولأن الملك تام في الثمرة والحب، وهو متعلق الزكاة، وإن حصل في يده دون نصاب فلا شيء عليه، نعم إن حصل في يد الجميع نصاب وجبت الزكاة على رواية تأثير الخلطة في غير الماشية.

(1) وإذا لم يف ثمن الفرس الحبيس لشراء فرس أخرى أعين به في شراء فرس حبيس يكون بعض الثمن. نص على ذلك أحمد رحمه الله، لأن المقصود استيفاء منفعة الوقف الممكن استيفاؤها وصيانتها عن الضياع، وسيل إلى ذلك إلا بهذه الطريق. (المغني والشرح الكبير: 6/ 227) .

(2) سبق تخريجه في الزكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت