فهرس الكتاب

الصفحة 1319 من 2679

ركنيها، أشبه الإيجاب [1] ، ويقوم ما يدل عليهما مقامهما، اختاره ابن عقيل وأبو محمد وغيرهما. وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى بطعام سأل عنه، فإن قالوا: صدقة. قال لأصحابه: كلوا، ولم يأكل. وإن قالوا: هدية، ضرب بيده، فأكل معهم" [2] .

وعن القاضي وأبي الخطاب: لا تصح بالمعاطاة. وقوله: كالبيع أي أنه تتوقف صحته على القبول، ومراده كالبيع مطلقًا، لا كالبيع في المكيل والموزون إذ لا نزاع أن القبول في البيع ليس بشرط في الصحة إلا في التصرف. وقد يؤخذ من كلام الخرقي أن من شرط صحة القبول تأخره إلا في التصرف. وقد يؤخذ من كلام الخرقي أن من شرط صحة القبول تأخره عن الإيجاب، كما أن ذلك بلا نزاع رتبته. وهذا إحدى الروايتين. والله أعلم.

(قال) : يقبض للطفل أبوه لما تقدم عن عثمان رضي الله عنه أو وصيه بعده لأنه يقوم مقامه إذا مات الأب، أو الحاكم بعد موت الأب من غير وصي، أو لم يكن أهلًا كالفاسق ونحوه، إذ الحاكم ولي من لا ولي له، أو أمين الحاكم بأمره لأنه يقوم مقامه [3] . ومقتضى كلام الخرقي أنه ليس لغير هؤلاء القبض، وهو المشهور، وقبل للأم وبقية أقاربه ممن يقوم على الطفل القبض إن عدما هؤلاء. وقد تضمن كلامه أنه ليس للطفل القبض وهو صحي لفقد الأهلية، و الطفل غالبًا

(1) فتلزم الهبة في غير المكيل والموزون بمجرد العقد، ويثبت الملك في الموهوب قبل قبضه. (المغني والشرح الكبير: 6/ 251) .

(2) أخرجه البخاري في الأطعمة (31) وفي الهبة (7) ، وأخرجه مسلم في الزكاة (170، 171، 172، 175) ، والترمذي في الزكاة (25) ، والنسائي في الزكاة (99) ، وابن ماجه في الطلاق (29) ، والإمام مالك في الطلاق (25) ، والدارمي في الطلاق (15) ، والإمام أحمد في 1/ 281، 361، وفي 2/ 302، وفي 3/ 177، 130، 490، وفي 5/ 5، وفي 6/ 46، 115، 150، 180، 207.

(3) وذلك لأن الطفل لا يصح قبضه، ويثبت الملك في الموهوب قبل قبضه (المغني والشريف الكبير: 6/ 251) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت