يطلق على غير المميز. وقد يطلق عليه كما في قوله سبحانه: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم} [1] ، وكلام الخرقي محتمل للأمرين وفي صحة قبض المميز وجهان طباقًا للاحتمالين، لكن يصح بإذن وليه بلا ريب. والله أعلم.
(قال) : وإذا فاضل بين ولده في العطية أمر برده كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم.
(ش) : المشروع في عطية الأولاد التسوية بينهم، لما روي عن النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - قال:"قال النبي صلى الله عليه وسلم: اعدلوا بين أبنائكم" [2] رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وسوى بينهم على قدر غير أنهم، للذكر مثل حظ الأنثيين، اقتداء بقسمة الله تعالى وقياسًا لحال الحياة على حال الموت. قال عطاء: ما كانوا يقسمون إلى على كتاب الله. فإن خالف ولم يسو بينهم أمر برد ذلك وإعطاء الآخر حتى يستووا، لما روى النعمان بن بشير - رضي الله عنهم -"أن أباه به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن نحلت ابني هذا غلامًا كان لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا. فقال: فأرجعه [3] ، متفق عليه. ولفظ مسلم:"تصدق علي أبي ببعض ماله"وفي رواية:"ولا تشهدني على جور، وإن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم"."
وظاهر كلام الخرقي- رحمه الله - أن يسوي بينهم، وإن اختص بعضهم بمعنى يقتضي الاختصاص كزمانه أو عمى أو اشتغال بعلم ونحو ذلك، أو بمعنى يقتضي المنع كفسوق ونحو ذلك. ونص عليه أحمد في رواية يوسف ابن موسى وهو ظاهر كلام الأكثرين لعموم حديث النعمان بن بشير، ولأنهم سواء بالإرث فكذلك في عطيته في حياته.
(1) الآية 59 من سورة النور.
(2) أخرجه أبو داود في البيوع (83) ، والبخاري في الهبة (12، 13) ، ومسلم في الهبات (13) ، والنسائي في النحل (1) ، والإمام أحمد في 4/ 275، 278، 375.
(3) أخرجه مسلم في الهبات (12، 13) ، وأبو داود في البيوع (83) ، والإمام أحمد في 4/ 271.