فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 2679

يرجع فيها كمثلى الكلب أكل حتى إذا شبع قاء، ثم رجع في قيئه [1] رواه الخمسة وصححه الترمذي.

وعموم كلام الخرقي يشم المرأة، فليس لها أن ترجع فيما وهبته لزوجها، وهو إحدى الروايات، واختيار أبي بكر لعمم ما تقدم، ولقوله تعالى: {إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [2] ، والثانية: للمرأة الرجوع مطلقًا نقلها الأثرم، واحتج لها بأن في الحديث:"إنما يرجع في المواهب النساء وشرار الأقوام".

وعنه ثالث: إن وهبت مخافة غضب أو إضرار بها، بأن يتزوج عليها ونحو ذلك، رده إليها لأنها لم تطب نفسًا به، وإن لم يكن سألها وتبرعت به، فهو جائز، حكى الروايات الثلاث أبو محمد.

وعندي أن الثالثة لا تدل إلا على صحة هبتها عدمها.

وكلام الخرقي أيضًا يشمل الأب، فمقتضى كلامه أنه ليس له الرجوع، وهو إحدى الروايات عن أحمد - رحمه الله -، نقلها عنه المروزي في كتاب الزهد، لعموم حديث ابن عباس المتفق عليه.

وقال أبو محمدك ظاهر كلامه الرجوع، وأخذه من قوله: إذا فاضل بين ولده في العطية أنه يرد ذلك، وفيه نظر.

وبالجملة فهذا هو المشهور، اختاره جماعة من الأصحاب لما تقدم من حديث ابن عباس الذي في السنن وهو مخصص لحديثه الآخر.

(1) أخرجه أبو داود في البيوع (81) ، والترمذي في البيوع (61) ، وفي الولاء (7) ، وأخرجه النسائي في الهبة (2، 4) ، وابن ماجه في الهبات (2) ، والإمام أحمد في 1/ 237، وفي 2/ 27، 78، 2) الآية 237 من سورة البقرة.

(2) الآية 237 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت