فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 2679

(قال) : فإن جاء ربها وإلا كانت كسائر ماله.

(ش) : يعني إذا عرفها، فإن جاء ربها في الحول فهي باقية على ملكه، وإن انقضى الحول ولم تعرف صار عند انقضاء الحول كسائر مال الملتقط على المذهب [1] بلا ريب لما تقدم من حديث زيد، وفي رواية فيه:"فاستمتع بها"وفي رواية"وإلا فهي لك".

قال في الانتصار: ونقل البغوي عنه ما يدل على أن اللقطة لا تملك. قلت: وهو غريب لا تفريع ولا عمل عليه.

وقد شمل كلام الخرقي الغني والفقير، وهو المشهور من المذهب لما تقدم من حديث زيد، وفي حديث أبي بن كعب:"ألا فاستمتع بها"وشذ حنبل عن أصحابه. فنقل عن أحمد اختصاص التملك بالفقير وأنكر ذلك الخلال، لما روى رياض بن حماد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل، وليحفظ عفاصها ووكاءها، ثم لا يكتم ولا يغيب، فإن جاء ربها فهو أحق بها، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء" [2] رواه الخمسة إلا الترمذي. قال بعض الحفاظ: ورجاله رجال الصحيح وظاهره أن واجدها لا يختص بها بل سبيلها سبيل الأموال المضافة في عين لا عموم لها، إذ يجوز أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه فقيرًا فأباح له الأخذ أو لمصلحة أخرى، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نائب الله في أمواله.

وشمل كلامه أيضًا الأثمان والعروض والشاة ونحوها ولا خلاف في ملك الأثمان لنص حديث زيد بن خالد.

(1) يعني إذا عرف اللقطة حولا، فلم تعرف، ملكها ملتقطها، وصارت من ماله كسائر أمواله غنيًا كان الملتقط أو فقيرًا. (المغني والشرح الكبير: 6/ 326) .

(2) أخرجه البخاري في اللقطة (1) ، ومسلم في اللقطة (8) ، وأبو داود في اللقطة، والإمام أحمد في 4/ 162، وفي 5/ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت