فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 2679

واختلف فيما عداها، فعنه لا تملك مطلقًا، أما الشاة ونحوها فلما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا ينوي الضالة إلا ضال"رواه أحمد وأبو داود.

والضالة اسم للحيوان دون سائر اللقطة.

وأما في العروض فلأن ذلك يروى عن ابن عمر، وابن عباس ابن مسعود - رضي الله عنهم: لا يصح، قياسها على الأثمان، فإن الغرض يتعلق بها بخلاف الأثمان.

وعنه تملك مطلقًا. وهي ظاهر كلام أبي الخرقي هنا، وسينص عليها في الشاة، واختيار ابن أبي موسى وأبي محمد، لحديث زيد بن خالد في الشاة، وهو نص في جواز التقاطها وهو خاص فيقدم على:"لا يأوي الضالة" [1] الحديث.

ولحديث عياض بن حمار: من وجد لقطة مع التزام أن عموم الأشخاص يقتضي عموم الأحوال. وروى الجوزجاني والأثرم، ما لا: حدثنا أبو نعيم، لنا هشام بن سعيد قال: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال:"أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كيف ترى في متاع يوجد في الطريق الميناء، أو في قرية مسكونة. قال: عرفه سنة، فإن جاء صاحبه وإلا فشأنك به" [2] وروى الجوزجاني عن عمر وابنه ما يدل على أن العوض تملك.

وعنه رواية ثالثة وهي المشهورة في النقل، والمذهب عند عامة الأصحاب: أن الشاة ونحوها تملك دون العروض، وقد فهم دليلها مما تقدم.

وحيث قلنا لا تملك العروض، فعنه تعرف أبدًا، اختارها أبو بكر في زاد

(1) أخرجه مسلم في اللقطة (12) ، والإمام أحمد في 4/ 117.

(2) أخرج البخاري في اللقطة (1، 2، 3، 4، 9، 10، 11) ، ومسلم في اللقطة (1، 2، 5، 7، 8، 9) ، وأبو داود في اللقطة، والترمذي في الأحكام (35) ، وابن ماجه في اللقطة (1، 2) ، والإمام مالك في الأقضية (46) ، والامام أحمد في 2/ 180، 303، وفي 4/ 15 1، 117، وفي 5/ 126، 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت