فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 2679

المسافر، وابن عقيل - أظنه - في الفصول، وهو المشهور عنه، واختيار الخلال، وزعم أن الأول قول أول، وعنه: تباع ويتصدق بثمنها بشرط الضمان. وقال القاضي في الخصال: يخير بين تعريفها أبدًا وبين دفعها إلى الحاكم ليرى رأيه فيها. وقال ابن عقيل: في البداية يدفعها إلى الحاكم.

وشمل كلام الخرقي أيضًا لقطة الحل والحرم، وهو إحدى الروايتين واختيار الجمهور، لحديث زيد بن خالد وعياض بن حمار التزامًا بأن عموم الأشخاص يتناول عموم الأحوال، إذ قوله صلى الله عليه وسلم."من وجد لقطة"عام في كل واجد وعموم الواجدين يستلزم عموم أحوالهم، وكذلك سؤال زيد عن لقطة الذهب، اسم جنس مضاف فيشمل كل لقطة ذهب، ويلزم منه عموم أحوالها، والثانية: لا تملك لقطة، الحرم بحال بل تعرف أبدًا، لقوله صلى الله عليه وسلم:"في بلد مكة ولا تحل لقطتها إلا لمنشد" [1] أي لمنشد على الدوام، وإلا غير لقطة الحرم لا تحل أيضًا إلا لقاصد تعريفها وحفظها. ويؤيد هذا ما روى عبد الرحمن بن عثمان التيمي رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج" [2] رواه مسلم، وهذا أخص من تلك فيقيد لا سيما ويمنع أن عموم الأشخاص لا يستلزم عموم الأحوال.

وقول الخرقي: وإلا فهي كسائر ماله، ظاهره أنها تدخل في ملكه من غير اختياره، وكذا نص أحمد في رواية الجماعة وعليه الجمهور، ولظواهر الأحاديث السابقة، وفي رواية لمسلم في حديث زيد بن خالد:"فإن جاء صاحبها، فعرف عفاصها ووكاءها وعددها فأعطها إياه، وإلا فهي لك"واختاره أبو الخطاب في هدايته أنه لا يملكها حتى يختار ذلك، وحكاه ابن الذغواني رواية.

(1) أخرجه البخاري في اللقطة (7) ، وفي البيوع (28) .

(2) أخرجه مسلم في اللقطة (11) ، وأبو داود في اللقطة، والدارمي في البيوع (60) ، والإمام أحمد في 3/ 499.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت