فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 2679

ومقتضى كلامه أنه لو لم يعرفها التعريف السابق وهو السنة أنه لا يملكها، وهو صحيح، وكذلك لو لم يعرفها الحول نعم إن أخر التعريف أو بعضه في الحول الأول لعذر من مرض أو حبس أو صغر ونحو ملكها بالتعريف في ثاني الحول في وجه وعلى المنصوص لا كالأول. والله أعلم.

(قال) : وحفظ وكاءها وعفاصها وحفظ عددها وصفتها.

(ش) : هذا عطف على قوله عرفها سنة، فيحتمل أنه واجب مطلقًا كالتعريف لظاهر حديث زيد، ويحتمل أنه مطلوب جملة، ثم عند الالتقاط مستحب، وعند تمام التعريف وإرادة التصرف فيها أو خلطها بماله واجب، وهو ظاهر كلامه، وعليه شرح أبو محمد وفاقًا للأصحاب؛ لأن دفعها إلى ربها يجب بما ذكر فلابد من معرفته نظرًا إلى أن ما لا يتم الواجب إلا به واجب. وفي رواية عن أبي بن كعب أنه قال:"وجدت مائة دينار، فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: عرفها حولًا. فلم تعرف، فرجعت إليه فقال: اعرف عدتها ووعاءها ووكاءها واخلطها بمالك".

وظاهره أن الخلط مرتب على معرفة ما تقدم، وأنه قبل التعريف لم يأمره بذلك. وهذه القرينة الصادقة لحديث زيد وغيره عن الوجوب، الوكاء: الخيط الذي تربط به.

والعفاص: الوعاء الذي تكون فيه، من خرقه أو غيرها، وفي معنى العدد الكيل والوزن. ويبالغ في معرفة صفتها وكل شيء تعرف به، وظاهر كلام الخرقي أنه لا يجب الإشهاد عليها، وهو المشهور نظرًا إلى حديث زيد وغيره حيث لم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالإشهاد، نعم يستحب لحديث عياض بن حمار، وأوجبه ابن أبي موسى، وأبو بكر في التنبيه لظاهر الأمر. والشهود عدلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت