فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 2679

فصاعدًا، ولا يشهد على الصفات، نص عليه لاحتمال شياعه فيعتمده المدعي الكاذب. الله أعلم.

(قال) : فإن جاء ربها فوصفها دفعت إليه بلا بينة.

(ش) : يعني إذا جاء ربها عبد الحول، وصيرورتها كسائر مال الملتقط، وهي باقية فوصفها بالصفات السابقة، وجب دفعها إليه بلا بينة، وإن لم يغلب على ظنه صدقه، لأن في حديث أبي بن كعب قال:"عرفها، فإن جاء أحد يخبرك بعدتها ووعائها ووكائها فأعطها إياه، وإلا فاستمتع بها" [1] رواه أحمد ومسلم والترمذي.

وفي حديث زيد:"فإن جاء طالبها يومًا من الدهر فأدها إليه" [2] وفي رواية فيه:"فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها وعددا ووكاءها فأعطها إياه، وإلا فهي لك"ولا ينافي هذا قوله صلى الله عليه وسلم:"البينة على المدعي واليمين على من أنكر"إذ هو مع وجود منكر، ولا منكر في صورة اللقطة، فهي غيرة داخلة في الحديث، ولو سلم دخولها فالتخصيص وقد قام دليله يخرجها، مع أنا نقول: البينة على ما تبين الحق وتظهر. والصفة هنا بهذه المثابة لتعذر إقامة البينة عليها غالبًا لأنها تسقط في حال الغفلة والسهو.

وظاهر كلامه أنه لو ادعاها بلا صفة لم تدفع إليه، وهو ظاهر لما تقدم. وقوة كلامه يقتضي أنه لا يجب عليه دفع زيادتها معها، والحال ما تقدم، وهو أحد الوجهين أو الروايتين على ما في التلخيص، واختيار أبي محمد لحدوثها في ملكه.

(1) أخرجه الإمام أحمد في 2/ 180، 203، 207، وفي 4/ 115، 116، 117، وفي 5/ 126، 127، 143، 193، وأخرجه مسلم في اللقطة (1، 2، 5، 7، 8، 9) ، والترمذي في الأحكام (35) .

(2) أخرجه البخاري في العلم (28) ، وفي اللقطة (9) ، وأخرجه مسلم في اللقطة (2 /، 5، 7) ، وأبو داود في اللقطة (6) ، والترمذي في الأحكام (35) ، وابن ماجه في اللقطة (2) ، والإمام أحمد في 2/ 180، وفي 4/ 116، وفي 5/ 80، 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت