فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 2679

النفقات، وهو بصدد بيانها لا بيان الجعل، وعلى كل حال فالمذهب الأول.

وعليه اختلف في قدر الجعل، واتفق الأصحاب فيما علمت أنه إن رده من خارج المصر، ففيه روايتان.

إحداهما: واختارها الخلال: أن الواجب له أربعون درهمًا، اعتمادًا على أن ذلك قول ابن مسعود رضي الله عنه.

والثانية: أنه دينار، أو اثنا عشر درهمًا نظرًا إلى أن يروي عن عمر وعلي - رضي الله عنهم -.

واختلف نقل الأصحاب فيما إذا رده من المصر، ففي الهداية والمقنع والمحرر، أن الواجب له دينار أو اثنا عشر درهمًا وفي الخصال لابن البنا وكتاب الروايتين: أنه عشرة دراهم وبالغ القاضي في ذلك فقال: إن الرواية لا تختلف في ذلك وفي المغني: أنه دينار أو عشرة دراهم. وفي الكافي: أنه دينار أو اثنا عشر درهمًا في رواية، وفي أخرى دينار. وفي خلاف الشريف وأبي الخطاب، والجامع الصغير: أنه دينار أو اثنا عشر درهمًا في رواية، وفي أخرى دينار أو عشرة دراهم [1] ، وجمع الطرق أنه دينار أو اثنا عشر درهمًا في رواية، وفي أخري دينار أو عشرة دراهم، وفي ثالثة: دينار، وفي رابعة: عشرة دراهم.

وقد نقل ابن هانئ عن أحمد فيمن عمر قناة دون قوم أنه يرجع عليهم، وذكر ذلك القاضي في الغصب من كتاب التعليق وذكره من رواية محمد بن أبي حرب الجرجاني، وعلله بأن الآثار بمنزلة الأعيان، فكما أنه يرجع بالأعيان كذلك يرجع بالآثار.

(1) قال القاضي في الجامع الصغير: من رد آبقًا: استحق رينارًا أو اثني عش درهمًا، سواء جاء به من المصر أو من خارج المص في إحدى الروايتين، والأخرى: إن جاء من المصر: استحق عشرة دراهم وإن جاء به من خارج المصر: استحق أربعين درهمًا. (الإنصاف: 6/ 396) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت