فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 2679

قلت:. وهذا التعليل إنما يقتضي الرجوع فيما عمله، بأن يزيله كما يرجع في الأعيان لا أنه يرجع ببدل ذلك على مالك العين. والله أعلم.

(قال) : وإن كان الذي وجد اللقطة سفيهًا أو طفلًا قام وليه بتعريفها، فإن تمت السنة ضمها إلى مال واجدها.

(ش) : إذا وجد اللقطة سفيه أو طفل قام وليه بالتعريف لأن واجدها ليس أهلًا للتعريف، والولي قائم مقامه، ونائب منابه، فإذا تم التعريف ضمها الولي إلى مال واجدها وصارت كسائر ماله، لأنها من إكسابه أشبه اصطياده ونحو ذلك.

وقد تضمن كلام الخرقي صحة التقاط الصبي والسفيه، وهو صحيح لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"من وجد لقطة"ونحو ذلك وكما يصح احتطابه وغيره. والله أعلم.

(قال) : وإذا وجد الشاة بمصر أو بمهلكة فهي لقطة.

(ش) : يعني فله أخذها، وهذا إحدى الروايتين وأشهرهما، لما تقدم من قوله - عليه السلام - في حديث زيد بن خالد:"فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب" [1] . والرواية الثانية: لا يلتقطها إلا الإمام لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يأوي الضالة إلا ضال"وعلى الأول وهي المذهب هل يملكها بالتعريف؟ فيه روايتان قد تقدمتا.

وحكم كل ما لا يمتنع من صغار السباع والثعلب وابن آوي والذئب ونحو ذلك، كفصلان الإبل وعجول البقر وأفلاء الخيل والإوز والدجاج ونحوها حكم الشاة، فيه ما ذكرنا، وقد دل مفهوم كلام الخرقي على ذلك فيما بعد.

(1) فأضافها إليه بلام التمليك، ولأنها يباح التقاطها فملكت بالتعريف. (المغني والشرح الكبير: 6/ 363) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت