وتوسط أبو البركات متابعة لابن عقيل فجعله له بشرط طراوة الدفن اعتمادًا على القرينة. والله أعلم.
(قال) : وولاؤه لسائر المسلمين.
(ش) : يعني ميراثه [1] شبهه بالرقيق لعدم معرفة نسبه، وأراد بسائر جميع، جريًا على قاعدته، وإنما كان كذلك لأنهم يرثون مال من مات ولا وارث له، واللقيط ولذلك. وقد دل كلام الخرقي على أن ولاءه لا يكون لملتقطه وهو صحيح، لقوله صلى الله عليه وسلم:"إنما الولاء لمن أعتق" [2] وحديث عمر قيل: أراد بالولاء
أنه جمعًا بين الأدلة، وحديث:"تحوز المرأة ثلاثة مواريث: عشيقها، ولقيطها وولدها الذي لا عنت عليه" [3] رواه أبو داود والترمذي، وحسنه. قال ابن المنذر: لا يثبت.
(قال) : وإن لم يكن من وجد اللقيط أمينًا منع من السفر به.
(ش) : إذا لم يكن الذي وجد اللقيط أمينًا، كأن كان فاسقًا منع من السفر به حذارًا من ادعاء رقه أو بيعه ونحو ذلك وكذلك إن كان مستور الحال، في
(1) فإن اللقيط حر الأصل ولا ولاء عليه، وإنما يرثه المسلمون لأنهم خولوا كل مال لا مالك له، ولأنهم يرثون مال من لا وارث له غير اللقط. فكذلك اللقيط. (المغني والشرح الكبير: 6/ 383) .
(2) أخرجه البخاري في الصلاة (70) وفي الشروط (3، 10، 13، 17) وفي الأطعمة (31) وفي الفرائض (19، 20) وفي الطلاق (14) وفي الكفارات (8) وفي النكاح (18) وفي الزكاة (61) وفي المكاتب (5) وفي البيوع (67، 73) ، وأخرجه مسلم في العتق (5، 6، 8، 10، 12، 14، 15) ، وأبو داود في الفرائض (12) وفي العتاق (2) ، وأخرجه الترمذي في الفرائض (20) وفي الوصايا (7) ، وفي الولاء (1) ، وأخرجه النسائي في الزكاة (99) وفي الطلاق (29، 30، 31) وفي البيوع (78) ، وابن ماجه في العتق (3) ، والدارمي في الطلاق (15) وفي الفرائض (51، 53) ، والإمام مالك في العتق (17، 18، 19) ، والإمام أحمد في 1/ 281، 321، في 2/ 28، وفي 6/ 33، 161، 190، 213، 272.
(3) أخرجه ابن ماجه في الفرائض (12) ، والإمام أحمد في 3/ 490، وفي 4/ 107.