فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 2679

(قال) : وملاقاة جسم المرأة لشهوة.

(ش) : هذا خاتمة النواقض. وهو ملاقاة جسم الرجل المرأة لشهوة على المشهور المعمول به من الروايات لقول الله تعالى: {أو لامستم} [1] الآية. والمفهوم، منه في العرف اللمس المقصود منهن، وهو المس للتلذذ، أما اللمس لغرض آخر فلا فرق بينهن وبين غيرهن في ذلك، ولأن اللمس بشهوة هو المظنة لخروج المني والمذي، فأقيم مقامه، كالنوم مع الريح، وعلى هذا يحمل قول ابن مسعود:"من قبلة الرجل امرأته الوضوء" [2] ونحوه عن ابن عمر أخرجهما مالك في الموطأ. وقول عمر - رضي الله عنه:"القبلة من اللمس فتوضأوا منها"رواه البيهقي. فتخصيصه القبلة بذلك قرينة الشهوة، وعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال:"جاء رجل فقال: يا رسول الله ما تقول في رجل أصاب من امرأة لا تحل له، فلم يدع شيئًا يصيب الرجل من المرأة إلا قد أصاب منها، إلا أنه لم يجامعها فقال: توضأ وضوءًا حسنًا، ثم قم فصل فأنزل الله: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} [3] فقال معاذ: هي له خاصة أم للمسلمين عامة. فقال: بل هي للمسلمين عامة" [4] . رواه أحمد والدارقطني مع أن فيه انقطاعًا فإن راويه عن معاذ عبد الرحمن بن أبي ليلى ولم يدركه. وما روى من أنه صلى الله عليه وسلم قبل ولم يتوضأ" [5] إن صح أيضًا محمول على التقبيل ترحمًا ونحوه ولو أريد بالآية الجماع لاكتفى بقوله: {وإن كنتم جنبًا} [6] والثانية: ينقض مطلقًا لظاهر إطلاق الآية الكريمة. وما تقدم من حديث معاذ ونحوه."

(1) الآية 43 من سورة النساء.

(2) أخرجه الإمام مالك في الموطأ في الطهارة (65، 66) .

(3) الآية 114 من سورة هود.

(4) أخرجه الإمام أحمد في 5/ 244.

(5) أخرجه الإمام أحمد في 6/ 210.

(6) الآية 6 من سورة المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت