فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 2679

(قال) : ومن أوصى لغير وارث بأكثر من الثلث فأجاز ذلك الورثة بعد موت الموصي جاز، و إن لم يجيزوا ردًا إلى الثلث.

(ش) : لا تجوز الوصية لوارث مطلقًا لما تقدم، ولا لأجنبي بزائد على الثلث لما روي عن سعد بن أبي وقاص قال:"جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني من وجع اشتد به، فقلت: يا رسول الله، قد بلغ بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة لي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا. قلت: فالشطر يا رسول الله، قال: لا. قلت: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس" [1] رواه الجماعة.

فإن خالف ووصى للأجنبي بأكثر من ذلك الورثة نفذ، لأن الحق لهم لا يدعوهم، وهل أجازتهم تنفيذ بناء على أن الوصية صحيحة؟ أو ابتداء عطية بناء على أنها باطلة، على ما تقدم من الخلاف في التي قبلها، وأن لم يجيزوا صح الثلث فقط لما تقدم من حديث سعد، وحديث أبي الدرداء:"إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم"الحديث. وشرط نفوذ أجازتهم وردهم أن يكون بعد موت الموصي، لأن الحق إنما يثبت لهم: إذا مات قبل ذلك، فلا عبرة بذلك لأنه تصرف في الحق قبل ثبوته.

(قال) : ومن أوصي له وهو في الظاهر وارث فلم يمت الموصي حتى صار الموصى له غير وارث فالوصية له ثابتة؛ لأن اعتبار الوصية بالموت.

(ش) : إذا أوصى لشخص في الظاهر أنه وارث، كما إذا أوصى لأحد

(1) أخرجه البخاري في الجنائز (36) وفي الوصايا (2، 3) وفي مناقب الأنصار (49) وفي النفقات (1) وفي المرضى (13، 16) ، وفي الدعوات (43) وفي الفرائض (6) ، وأخرجه مسلم في الوصية (5، 7، 8، 10 (، وأبو داود في الفرائض(3) وفي الأيمان (23) ، وأخرجه الترمذي في الجنائز (6) وفي الوصايا (1) ، وأخرجه النسائي في الوصايا (3، وابن ماجه في الوصايا(5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت