فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 2679

أخويه من أبويه ثم تجدد له ولد، فإن الوصية والحال هذه صحيحة ثابتة، لأن الأخ عند الموت وارث، والاعتبار في الوصية بالموت لأنه الحال الذي يحصل به الانتقال إلى الوارث والموصى له. وقد فهم من تعليل الخرقي عكس هذه الصورة، وهو ما إذا أوصى لغير وارث فصار عند الموت وارثًا كما إذا أوصى لأحد أخويه وله ابن، ثم مات الابن قبل أبيه فإنا تبينا أن الوصية لوارث، فلا تكون ثابتة بل تقف على الإجازة لما تقدم.

(قال) : وإن مات الموصى له قبل موت الموصي بطلت الوصية.

(ش) : لأن الوصية عطية بعد الموت، وقد صادفت المعطي. ميتًا فلم تصح، كما لو وهب لميت، وقد فهم من هذا أن الوصية لا تصح لميت، وهو صحيح، لأنه ليس بأهل للملك أشبه البهيمة.

(قال) : وإن رد الموصى له الوصية بعد موت الموصي بطلت الوصية.

(ش) : لأنه أسقط ما له أخذه فيسقط [1] ، كما لو عفا عن شفعته بعد البيع.

ومراد الخرقي - والله أعلم - إذا كان الرد قبل القبول أما لو كان بعد القبول والقبض، فإن الرد لا يصح والوصية بحالها لاستقرار ملكه عليها، وكذلك لو كان بعد القبول وقبل القبض على ظاهر كلام جماعة من الأصحاب، وأورده أبو البركات مذهبًا.

وقال أبو محمد في المغني: إن كان الموصى به مكيلًا أو موزونًا صح الرد

(1) لا يخلو رد الوصية من أربعة أحوال. الأول: أن يردها قبل موت الموصي فلا يصح الرد، لأن الوصية لم تقع بعد. الثاني: أن يردها بعد الموت وقبل القبول فيصح الرد وتبطل الوصية، الثالث: أن يرد بعد القبول والقبض فلا يصح الرد، لأنه ملكه قد استقر عليه. الرابع: أن يرد بعد القبول وقل القبض، فينظر، فإن كان الموصى به مكيلًا أو موزونًا صح الرد، لأنه لا يستقر ملكه عليه قبل قبضه. وإن كان غير ذلك لم يصح الرد، لأن ملكه قد استقر عليه. (المغني والشرح الكبير: 6/ 438) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت