فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 2679

وبطلت الوصية لعدم استقرار الملك، وإن كان غيرهما ففي صحة الرد وعدمه قولان بناء على اعتبار القبض في ذلك وعدمه. وقد فهم من كلام الخرقي أنه لو وجد الرد قبل الموت لم يصح، ولم يعتبر، وهو صحيح إذ الحق إنما يثبت له بالموت. والله أعلم.

(قال) : وإن مات قبل أن يقبل أو يرد قام وارثه في مقامه إذا كان موته بعد موت الموصي.

(ش) : إذا مات الموصي له قبل أن يقبل أو يرد قام وارثه في الرد والقبول مقامه إذا كان الرد والقبول مقامه في إحدى الروايتين، نقله عنه صالح، واختاره الخرقي لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"من ترك حقًا فلورثته"والقبول حق للمورث فثبت للوارث كبقية الحقوق.

والرواية الثانية: لا يقوم الوارث مقامه ويبطل حقه من القبول عليها، نقلها عبد الله، وابن منصور، واختارها ابن حامد والقاضي والشريف وأبو الخطاب والشيرازي وغيرهم، لأنه عقد يفتقر إلى القبول، فإذا مات من له القبول قبله بطل العقد كالهبة، ولأنه خيار لا يعتاض عنه، أشبه خيار الشفعة وخيار المجلس، والشرط على المذهب، لهذا قال القاضي: إن هذا قياس المهذب، وحكى الشريف وأبو الخطاب وجهًا، والحال هذه أنها تنتقل إلى الوارث بلا قبول نظرًا - والله أعلم - بأن القبول لما تعذر ممن له الإيجاب سقط اعتباره لمكان العذر كما لو كانت الوصية للمساكين.

وقول الخرق: إذا كان موته بعد موت الموصي احترازًا مما إذا كان موته قبل موت الموصي. وقد تقدم.

وقد أشعر كلامه بأن الوصية والحال هذه لا تملك إلا بالقبول، ولا خلاف نعلمه عندنا في ذلك إذا كانت لآدمي معين إلا الوجه المحكي قبل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت