فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 2679

(قال) : وإذا أوصى له بشيء بعينه، فتلف الشيء بعد موت الموصي، لم يكن للموصى له شيء.

(ش) : إذا أوصى له بشيء بعينه كهذا العبد ونحوه، فتلف بعد موته وقبل القبول لم يكن للموصي له شيء، حكاه ابن المنذر إجماعًا، وذلك لأن الموصى له إنما يستحق بالوصية وهي في معين فتذهب بذهابه، وبطريق التنبيه إذا تلف قبل موت الموصي.

(قال) : وإن تلف المال كله إلا الموصى به فهو للموصى له.

(ش) : نص على هذا أحمد لأن حق الورثة تعلق بما عدا المعين وقد تلف فتلف على ملكهم أما المعين فلم يتعلق حقهم به، ولذلك كان للموصى له أخذه بغير رضاهم.

(قال) : ومن أوصى له بشيء فلم يأخذه زمانًا، قوم وقت الموت لا وقت الأخذ.

(ش) : اعلم أنا نذكر أولًا أصلًا ثم نذكر هذه المسألة لأن بعضهم بناها عليه فنقول اتفق أصحابنا فيما علمت على أن شرط ثبوت الملك للموصى له القبول بعد الموت ثم اختلفوا متى يثبت الملك له، فالمذهب عند أبي محمد أن الملك لا يثبت له إلا عقب القبول وهو مقتضى قول القاضي، وعامة أصحابه، قال أبو الخطاب في الهداية، وأومأ إليه أحمد فقال: الوصية والهبة واحد، واختار أبو بكر في الشافي: أن الملك مراعًا فإذا قبل تبينا أن الملك ثبت له من حين الموت.

وحكى الشريف عن شيخه أنه قال أنه ظاهر كلام الخرقي، ولعله أخذه من هذه المسألة، قال في التعليق وهو ظاهر كلام أحمد في رواية ابن منصور،

فيمن أوصى له بشيء فلم يأخذه زمانًا، قال سفيان: يحسب على الموصى له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت