بقيمته ويوم يأخذه، قال أحمد: له يوم أوصى قال فظاهره أن الملك حصل بالسبب السابق.
وقوله يوم أوصى معناه يوم يعتبر قيمته حين الموت لأنه حين الوصية باق على ملك الموصي فلا تعتبر قيمته إذا، ثم على الأول هل يبقى الملك بعد موت الموصي له فيتوفر بنمائه ثلثه وهو مقتضى قول الشريف وأبي الخطاب في خلافيهما، أو يكون الملك للورثة ثم ينتقل إلى الموصى له إذا قبل، وهو اختيار أبي محمد وابن البنا والشيرازي.
فيه وجهان وتلخص أن في الملك بين الموت والقبول ثلاثة أوجه للميت للورثة للموصى له.
إذا تقرر هذا فقول الخرقي أن التقويم يعتبر بحال الموت لا بحال الأخذ،
وكذلك نص عليه أحمد في رواية أحمد في رواية ابن منصور فيحتمل أنه بناء منهما على أن الملك، يكون مراعي وأن الموصى له إذا قبل ثبت الملك [1] من حيث الموت، أما إن قلنا إلا أن الملك لا يثبت إلا حين القبول فيعتبر التقويم إذًا، وإلى هذا جنح أبو البركات مع زيادة تحقيق كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
ويحتمل أن هذا الحكم جار على جميع الوجوه، وهو مقتضى كلام أبي محمد فإنه حكى الخلاف في الأصل ثم ذكر هذه المسألة وقال لا أعلم فيه خلافًا.
وقال أبو العباس إن قول الخرقي هو قول قدماء الأصحاب وأنه أوجه من قول جدة يعني بالبناء فعل هذا الاعتبار في التقويم بحال الموت سعرًا وصفة [2] ، فعلى هذا إذا قوم الموصى به حال الموت فخرج من الثلث كان للموصى له وإن زاد حين القبول حتى لم يخرج من الثلث، ولو لم يخرج من
(1) في نسخة"ب":"ملك"وما أثبتناه لاستقامة المعنى.
(2) في نسخة"ب":"خفة"وما أثبتناه هو الصحيح.