فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 2679

والأم الثلثان، وليس لأخوات الأب شيء، إلا أن يكون معهن ذكر فيعصيهن فيما بقي، للذكر مثل حظ الأنثيين.

(ش) : فرض الأخت من الأب والأم النصف، وفرض الأختين فصاعدا الثلثان، لقوله تعالي: {يستفتونك قل الله يفتيكم} الآية، وعن جابر قال قلت يا رسول الله: كيف أصنع في مالي، ولي أخوات؟ فنزلت آية الميراث {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك} رواه أبو داود [1] ، ويروي: أنه كان له سبع أخوات، والأخوات بمنزلة الأخوات من الأب والأم لدخولهن في الآية الكريمة، لكن بشرط عدم الأخوات لأب وأم، فالأخوات لأب يسقطن بالأخوات للأبوين، وقد تقدم ذلك.

ويتفرع على هذا إذا كان له أخوات لأب وأم، وأخوات لأب، قال: فإن لأخوات الأب والأم الثلثين، فتسقط الأخوات للأب، ويستثني من ذلك صورة واحدة، وهو ما إذا كان مع الأخوات للأب ذكر، فإنه يعصبهن، للذكر مثل حظ الأنثيين، لعموم قوله تعالى {وإن كانوا إخوة} الآية [2] .

(قال) : فإن كانت أخت واحدة، لأب وأم، وأخوات لأب، فللأخت للأب والأم النصف وللأخوات للأب واحدة كانت أو أكثر من ذلك السدس، تكملة الثلثين إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن، فيما بقى للذكر مثل حظ الأنثيين.

(ش) : أما كون النصف للأخت من الأبوين فبنص الكتاب، وقدمت على الأخوات للأب لكونها أقوى منهن، وأما كون باقي الثلثين للأخوات للأب، فلأن فرض الأخوات، الثلثان، وقد أخذت الأخت للأبوين النصف

(1) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الفرائض، باب في الكلالة: 2/ 107 - 108.

(2) الآية رقم 176 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت