فيكون الباقي وهو: السدس للأخوات للأب، إلا أن يكون معهن والحال هذه ذكر، فيعصبهن، فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين.
وشرط بعضهم هنا وفي التي قبلها أن يكون أخوهن، فلا يعصبهن ابنه بخلاف بنات الابن كما تقدم، لأن ابن الأخ ليس بأخ وابن الابن ابن.
(قال) : وللأم إذا لم يكن إلا أخ واحد أو أخت واحدة إذا لم يكن ولد ولا ولد ابن الثلث، فإن كان ولد أو أخوات أو أختان فليس لها إلا السدس [1] .
(ش) : ذكر الخرقي - رحمه الله - هنا للأم حالتان.
إحداهما: الثلث وهي مع عدم الولد وولد الابن والاثنين من الأخوة والأخوات لقوله تعالى {فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس} [2] فجعل لها الثلث مع عدم الولد، وهو شامل للأولاد وولد الابن ولم ينقلها إلى السدس، إلا مع وجود الأخت. والأخ ليس بأخوة.
الحال الثاني: لها السدس وهو مع وجود الولد ذكرًا كان أو أنثى، أو اثنتين من الأخوة والأخوات لقوله تعالي {ولأبويه لكل واحد منهما السدس} [3] وأنما صرفت عن ظاهره، ولم يعتبر في حجبها ثلاثة أخوة لما يروى عن ابن عباس أنه قال لعثمان: ليس الأخوان أخوة في لسان قومك، فلم تحجب بهما الأم فقال: لا أستطيع أن أرد شيئًا كان قبلي ومضى في البلدان وتواترت الناس به وهذا من عثمان يدل على أن الذي منعه من إعمال ظاهر الآية، الإجماع السابق، ثم أن هذا
(1) في نسخة"ب"تقديم وتأخير وتغيير بعض العبارات في نص الخرقي والتصحيح من مختصر الخرقي.
(2) الآية رقم 11 من سورة النساء.
(3) الآية رقم 11 من سورة النساء.