فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 2679

عرف القرآن في الأخوة قال تعالي {وإن كانوا إخوة رجالًا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين} [1] وهذا ثابت في الاثنين فصاعدًا بلا نزاع.

وبقي للأم حالة ثالثة يأتي بيانها إن شاء الله تعالي، والله أعلم.

(قال) : وليس للأب مع الولد الذكر أو ولد الابن إلا السدس.

(ش) : هذا إجماع كما تقدم. قال تعالى {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد} [2] كما تقدم، ثم يشمل الولد وولد الولد.

(قال) : فإن كن بنات كان له ما فضل.

(ش) : أي فإن كن الأولاد بنات، كان له ما فضل، يعني بعد فرض السدس لأن الأب والحال هذه يرث بالفرض السدس لقول الله تعالى {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد} والولد يشمل الذكر والأنثى وما بقي بد أخذ ذوي الفرض فرضه يأخذ بالتعصيب، لقوله صلى الله عليه وسلم:"ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر" [3] .

وإلا فهو حمل كلام الخرقي على إطلاقه، اقتضى أن يسقط فيما إذا كان معنا بنتان وزوج وأبوان فإن البنتين إذًا لهما الثلثان، والزوج الربع، وللأم السدس ولا يفضل للأب شيء، وليس كذلك، بل له السدس، فأصل المسئلة من أثني عشر، وتعول إلى خمسة عشر وإذًا يبقى له حال ثالث، وهو: إذا لم يوجد ولدًا أصلًا، فإنه يأخذ الفاضل بالتعصيب ليس إلا، للحديث والله أعلم.

(1) الآية رقم 176 من سورة النساء.

(2) الآية رقم 11 من سورة النساء.

(3) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الفرائض، 4/ 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت