فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 2679

جنبًا لبعده عن الصلاة وموضعها حتى يطهر، ومع الانتقال قد باعد الماء محله، فصدق عليه اسم الجنب، وأناطة للحكم بالشهوة وتعليقًا له على المظنة إذ بعد انتقاله يبعد عدم خروجه، كما أشار أحمد ومحل الروايتين وفاقا لابن حمدان [قيد الخلاف] [1] فيما إذا لم يخرج إلى قلفة الأقلف وفرج المرأة. فعلى الأولى: إذا خرج بعد ذلك وجب الغسل، وإن خرج بغير شهوة، لأن انتقاله كان بشهوة، وتترتب الأحكام المتعلقة بخروج المني من إفساد صوم ونحوه، ويعيد ما صلى من وقت انتقاله. قاله ابن حمدان.

وعلى الثانية تترتب الأحكام بمجرد الانتقال من إفساد صوم ووجوب بدنة في الحج، حيث وجبت بخروج المني. قاله القاضي في تعليقه التزامًا، وجعله ابن حمدان وجهًا وبعده. وهل يجب عليه إن كان قد اغتسل غسلًا ثانيًا، حكمه حكم مني اغتسل ثم خرجت بقيته. وفيه روايات، إحداها - وهي ظاهر كلام الخرقي، واختيار الخلال، وابن أبي موسى، وأبي البركات، وغيرهم - لا غسل عليه، حذارًا من أن يلزمه بمني واحد غسلان، وتبعًا لعلي، وابن عباس - رضي الله عنهما -.

والثانية عليه الغسل إناطة بخروج المني. والثالثة - وهي اختيار القاضي في تعليقه - إن خرج قبل البول فعليه الغسل، لأنه بقية مني دافق بلذة، وإن خرج بعد البول فلا، لأن الظاهر أنه غير الأول، وقد تخلف عنه شرطه، وهو الدفق واللذة وهي اختيار القاضي في التعليق وعنه. والرابعة عكس الثالثة حكاها القاضي في المجرد، إن خرج قبل البول لم يجب الغسل لأنه بقية الأول وقد اغتسل له، وإن خرج بعده وجب لأنه مني جديد. ومنها خرج

(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت