امرأة وابنتان وأم وعصبة: للمرأة الثمن، وللبنتين الثلثان، وللأم السدس والباقي وهو سهم للعصبة.
مثال عولها: امرأة وأبوان وابنتان، تعول إلى سبعة وعشرين، ولا تعول إلى أكثر من ذلك، ولهذا سميت البخيلة لأنها أقل الأصول عولًا، وتسمى المنبرية لأن عليًا سئل عنها وهو على المنبر فقال: غدا ثمنها تسعًا ومضى في خطبته يعني أن المرأة كان لها الثمن، ثلاثة من أربعة وعشرين، وصار لها بالعول ثلاثة من سبعة وعشرين وهي التسع، والله أعلم.
(قال) : ويرد على كل أهل الفرائض على قدر ميراثهم، إلا الزوج والزوجة.
(ش) : قد تقدم معنى الرد وهو: أن يفضل المال على الفروض وهو لم يخلف الميت إلا بنات وجدات ونحو ذلك ولا نزاع بين أهل العلم أنه لا يرد على الزوج والزوجة إلا ما روي عن عثمان - رضي الله عنه - أنه رد على الزوج، وأول أنه كان عصبة أو ذا رحم إذ العمل في الرد قوله تعالي: وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض [1] الآية والزوجة ليست سببها ذا رحم.
واختلف هل يرد على غيرهما من ذوي الفروض؟ ومشهور مذهبنا الذي عليه الأصحاب القول بالرد للآية الكريمة إذ هؤلاء من ذوي الأرحام فيكونون أولى من غيرهم بنص الكتاب، وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من ترك مالًا فلورثته ومن كلا فإلي" [2] ، وهو عام في جميع المال.
(1) الآية رقم 75 من سورة الأنفال، ورقم 6 من سورة الأحزاب.
(2) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الفرائض، باب ذوي الأرحام، 2/ 914 - 915 حديث رقم 2738، والدارقطني في سننه، كتاب الفرائض: 4/ 85 - 86، ومسند الإمام أحمد: 2/ 290، 456، 3/ 296، 4/ 133.