وقال كثير من أهل العلم بالحديث، إن الصحيح أنه مرسل عن أبي قلابة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قاله الدارقطي والخطيب، وقال ابن عبد البر إن أكثر الرواة على هذا، واتفق الكل عن، أن المسند منه لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح، وكذلك أخرجه الشيخان دون بقية الحديث، وقد روى هذا الحديث من رواية جابر أخرجه الطبراني، ومن رواية أبي سعيد الخدري رواه قاسم بن أصبغ ومن رواية ابن عمر، أخرجه أبو يعلى الموصلي، لكن في أسانيدها كلام وأقربها وأحسنها حديث أنس، ومنها أن كان مرسلًا يتقوى ويصير حجة عند العامة والله أعلم.
(قال) : وإذا كان أخوة وأخوات وجد قاسمهم الجد بمنزلة أخ حتى يكون الثلث خيرًا له فإن [كان] [1] الثلث خيرًا له أعطي ثلث جميع المال.
(ش) : الكلام في الأخوة والأخوات للأبوين أو الأب، أما الأم ذي فرض، فإن للجد الأحظ من شيئين المقاسمة، كأخ أو ثلث جميع المال، ومع أخ وأختين المقاسمة. أحظ له، ومع ثلاثة أخوة أو ست أخوات الثلث أحظ له، ومع أخوين أو أربع أخوات يستوي الأمران. والله أعلم.
(قال) : وإن كان مع الجد والأخوة أصحاب فرائض، أعطى أصحاب الفرائض فرائضهم ثم ينظر فيما بقي منها، فإن كانت المقاسمة خيرًا للجد من ثلث ما بقي، ومن سدس جميع المال، أعطي المقاسمة، وإن كان ثلث ما بقي خيرًا له من المقاسمة ومن سدس جميع المال أعطي ثلث ما بقي، وإن كان سدس جميع المال أحظ له من المقاسمة ومن ثلث ما بقي أعطي سدس جميع المال.
(1) وضعت لاستقامة المعنى.