فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 2679

(ش) : إذا كان مع الجد والأخوة ذوا فرض فللجد بعد أخذ ذي الفرض فرضه الأحظ، من ثلاثة أشياء: المقاسمة كأخ كما لو لم يكن ذوا فرض، أو ثلث ما بقي كما مع عدم ذي الفرض إذ ما ذهب بالفرض كأنه ذهب من المال فثلث الباقي بمنزلة ثلث جميع المال، أو سدس جميع المال لأن غاية الأخوة أن يكونوا بمنزلة الولد، وهو لا ينقص عن السدس مع الولد.

فعلى هذا متى زادت الفروض على النصف، فلاحظ له في ثلث الباقي، وإن نقصت عن النصف فلاحظ له في سدس جميع المال، ثم تارة تكون المقاسمة خيرًا له، كما إذا اجتمع والحال هذه مع أخ، وتارة يكون ثلث الباقي خيرًا له، كما إذا كانت الأخوة ثلاثة والله أعلم.

(قال) : ولا ينقص الجد أبدًا من سدس جميع المال أو تسميته إذا زادت السهام.

(ش) : قد قدمت الإشارة إلى أن الجد لا ينقص عن السدس، لأنه لا ينقص عن السدس مع، البنين، فمع الأخوة أولى، وعن عمران بن حصين، أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم عليه فقال: إن ابن ابني مات، فما لي من ميراثه؟ قال؟ لك السدس، فلما أدبر دعاه قال: لك سدس آخر فلما أدبر دعاه فقال إن السدس [الآخر] ، طعمة رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه [1] .

وقوله أو تسميته إذا زادت السهام، يعني إذا كانت المسئلة عائلة فإنه يسمى له السدس وإن نقص عن سدس جميع المال مثاله زوج وأم وابنتين وجد للزوج الربع وللأم السدس وللابنين الثلثان وللجد السدس، أصل المسئلة من اثني عشر، وتعول إلى خمسة عشر للجد منها سهمان، وهما ثلث الخمس وهما أربعة أخماس ما يحصل له إذ الخمسة عشر إذا قسمت على اثني عشر حظ كل

(1) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 4/ 428، وأبو داود في سننه، كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الجد: 2/ 110، والدارقطني في سننه، كتاب الفرائض: 4/ 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت