فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 2679

الغسل. وإلى هذا ميل أبي محمد، فيه روايتان. فعلى الأول يتوضأ مرتبًا متواليًا، ويغسل [يديه] [1] وثوبه احتياطًا وعلى الثاني يستحب الغسل احتياطًا.

وقد شمل كلام الخرقي إذا جعل الألف واللام للجنس، إذا وطيء دون الفرج، فدب منيه، فدخل فرج المرأة ثم خرج، أو وطىء في الفرج ثم خرج منيه من فرجها بعد غسلها، أو خرج ما استدخلته من مني بقطنة ولم يخرج منها، وهو وجيه في الكل، والمنصوص المقطوع به عدم الغسل على المرأة والحال هذه، ولا نزاع فيما نعلمه أن الغسل لا يجب بخروج المني من غير مخرجه. وإن وجد شرطه.

تنبيه: قد تقدم بيان االحذف والفضخ، وترتب يدك أي افتقرت. في الصحاح: ترب الشيء بالكسر أصابه التراب. ومنه ترب الرجل: إذا افتقر، كأنه لصيق بالتراب وأترب إذا استغنى، كأنه صار ماله من الكثرة بقدر التراب وتأول مالك، وعيسى بن دينار - رضي الله عنهما - الحديث على الاستغناء. والمقام يأباه. وقال الأصمعي: معناه الحض على تعلم مثل هذا. كما يقال: انج ثكلتك أمك. وذهب أبو عبيد والمحققون إلى أن هذا اللفظ وشبهه يجري على ألسنة العرب من غير قصد الدعاء، فينظر في القول وقائله إن كان وليًا فهو الولاء، وإن حسن وإن كان عدوًا فهو البلاء، وإن حسن. ولقد أحسن بعضهم في قوله، قد يوحش اللفظ وكله ود، ويكره الشيء وما من فعله بد. هذه العرب تقول للشيء اذاهم، وقاتلك الله، لا يريدون به الذم وويل أمه للأمر إذا تم،

ثم على تقدير كونه صلى الله عليه وسلم أراد بذلك أصله من الدعاء عليها، فهو لها قربة ورحمة. كما جاء في الحديث. والمني مشدد، وفعله رباعي على الأشهر، وبه جاء القرآن. قال سبحانه: {من منّي يمنى} [2] وقال: {أفرأيتم ما تمنون} [3] وحكي التخفيف على وزن العمى، وفعله مني بالتخفيف، ومني بالتشديد. وسمي بذلك لأنه يمنى أي يصيب.

(1) في النسخة"ب": يده.

(2) الآية 37 من سورة القيامة.

(3) الآية 58 من سورة الواقعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت