فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 2679

بجميع المال وأنه تبع في ذلك زيد بن ثابت، واستدل بعضهم بما روى، عن عطاء بن يسار: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب إلى قباء يستخير الله في العمة والخالة، فأنزل عليه: لا ميراث لهما، رواه سعيد بن منصور في سننه، وهو مردود بالزيادة التي رواها أبو داود، والله أعلم.

(قال) : فيجعل من لم تسم له فريضة على منزلة من سميت له ممن هو نحوه فيجعل الخال بمنزلة الأم والعمة بمنزلة الأب وعن أبي عبد الله - رحمه الله - رواية أخرى أنه جعلها بمنزلة العم وبنت الأخ بمنزلة الأخ وكلل ذي رحم لم تسم له فريضة [فهو] [1] على هذا النحو.

(ش) : لما ذكر أن ذوي الأرحام يرثون أراد أن يبين كيف توريثهم، وأشار أولًا إلى معرفتهم وبيانهم، فقال: إنهم من لم تسم له فريضة لأن ذوي الأرحام، كما تقدم من لا فرض له، ولا تعصيب ثم بين كيفية توريثهم بأنهم يرثون بالتنزيل، وهذا المذهب المعروف المشهور حتى إن عامة الأصحاب لم يحكوا خلافًا وروى نحو ذلك عن عمر، وعلي وابن مسعود - رضى الَله عنهم - ناهيك، لأنهم إنما ورثوا فرعًا على غيرهم فوجب إلحاقهم بذلك الغير، وحكى الشيرازي والسامري رواية، أنهم يرثون بالقرب، وهذا مذهب الحنيفة، فعلى هذا أَولاهم من كان من ولد الميت وإن سفلوا، ثم ولد أبوي أبويه كذلك أبدًا لا يرث بنو أب أعلى، وهناك بنو أب أقرب منه، وإن نزلت درجتهم ولا تفريع على هذا القول عندنا، إنما التفريغ على الأول، وبيانه على ما ذكر الخرقي أن من لم تسم له فريضة بمنزلة من سميت له ممن هو نحوه.

وقوله على منزلة، أي بمنزلة، واستقروا على منزلة من سميت له الفريضة.

(1) في نسخة"ب":"فهل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت