فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 2679

وقوله: ممن هو نحوه من لبيان الجنس، أي بيان من سميت له فريضة ومن موصول راجع إلي المسمى له فريضة، وهو راجع إلى من لم تسم له فريضة، والنحو الجهة أي يجعل الذي لم يسم له فريضة بمنزلة الذي سمي له فريضة أي فريضته.

قال: من الذي لم يسم له جهة، والضمير في جملته، راجع إلي الموصول، الراجع إلى من سميت له فريضة، وإيضاح ذلك، فقال: يجعل الخالة بمنزلة الأم والعمة، سواء كانت لأبوين، أو لأب، أو لأم بمنزلة الأب، وقد روي هذا عن عمر، وعلي وعبد الله ونحوهم في العمة، ونحوه عنهم في الخال، وهذا إحدى الروايات عن أحمد، واختيار القاضي في التعليق، وأبي محمد وغيرهما، لما روى الزهري [1] عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال"العمة بمنزلة الأب إذا لم يكن بينهما أب، والخالة بمنزلة الأم إذا لم يكن بينهما أم"ولأن الأب أقوى جهات العمة فوجب تنزيلها منزلته، كبنت الأخ، وبنت العم، ينزلان منزلة أبويهما، لأخويهما.

وعن أحمد رواية أخرى: أن العمة بمنزلة العم، لأنه أخوها، فنزلت بمنزلته، وهو أحد الروايتين عن عليّ واختيار أبو بكر وعبد العزيز، قال القاضي في تعليقه، بعد أن حكى الرواية مطلقة: وينبغي أن تكون بمنزلة العم لأبوين، لأنا لو نزلنا منزلة العم من الأب، سقطت مع بنت العم للأبوين، ولو

(1) الحديث في سنن الدارمي عن الشعي عن مسروق عن عبد الله، قال:"الخالة بمنزلة الأم، والعمة بمنزلة الأب، وبنت الأخ بمنزلة الأخ، وكل ذي رحم بمنزلة رحمه، حتى يدلي بها إذا لم يكن وارث ذو قرابة": 2/ 367.

وفي سنن الدارقطني، كتاب الفرائض عن الشعي، قال: قال زياد بن أبي سفيان لجليس له: هل تدري كيف قضى عمر من العمة والخالة؟ قال: لا فإني لأعلم خلق الله كليف كان يقضي فيهما عمر، جعل الخالة بمنزلة الأم، والعمة بمنزلة الأب: 4/ 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت