نزلت منزلة العم من الأم نزلت بغير وارث، وتبعه على ذلك أبو الخطاب، وأبو البركات، وغيرهما.
وعنه رواية ثالثة إنما وردت عن أحمد في العمة كما ذكر الخرقي، كذا حكاها، القاضي وغيره، وكذلك خص أبو محمد الخلاف بها الكافي، وقطع في العم للأم، أنه كالأب، وكذلك الشيرازي لكنه قطع في العم شبه للأم أنه كالعم، وحكى أبو البركات الخلاف فيهما، وانتهى.
وتنزل بنت الأخ بمنزلة أبيها، وهو الأخ وعلى كل من كان ذوي الأرحام ينزل بمنزلة من يدلى به، وهو معنى قول الخرقي: وكل ذي رحم لم تسم له فريضة فهو على هذا النحو أي المثل، مثال ذلك بنت وبنت وبنت بنت ابن بنت الابن، بمنزلة البنت، وبنت بنت الابن بمنزلة بنت الابن، فيكون المال بينهما على أربعة بالفرض، والرد كأصلهما، فلو كان معهم خالة فهي بمنزلة الأم فيكون لها السدس، ولبنت البنت النصف، ولبنت بنت الابن السدس تكملة الثلثين، والباقي وهو الثلث لبنت لأخ، فإن كان مكان الخالة عمة، فمنزلتها منزلة الأب، أسقط بها بنت الأخ بالأب ومن نزلها منزلة العم أسقطها، كما يسقط العم بالأب ومن نزلها جدًا قسم الباقي بينهما، وبين بنت الأخ، في نحو هذه المسألة، والله أعلم.
(قال) : وإذا كان وراث غير الزوج والزوجة، ممن قد سميت له فريضة، أو مولى نعمة فهو أحق بالمال من ذوي الأرحام.
(ش) : لما ذكر الخرقي أن ذوي الأرحام يرثون، أراد أن يبين شرط توريثهم، فقال: إن شرط توريثهم أن لا يكون معهم وارث سميت له فريضة، أو مولى نعمة، وأراد أن يبين بهذا أن الرد والولاء يقدمان على الميراث بالرحم،